وصلت قافلة تضم 1107 صهاريج وقود إلى باماكو، صباح اليوم الاثنين ، تحت حماية الجيش المالي، لتعزيز مخزونات العاصمة، ونقلت وكالة الأنباء المالية عن المديرية العامة للتجارة والمنافسة أن الشاحنات عبرت الطريق ليلا، في أكبر قافلة تصل إلى المدينة منذ بداية الشهر.
وتأتي هذه الشحنات مع استمرار مخاوف العاملين في النقل من الهجمات والاختطاف على الطرق المؤدية إلى مالي،ونقل تقرير لموقع “إرم نيوز” عن تجار وسائقين صعوبات تواجه حركة الصهاريج القادمة من ساحل العاج، مشيرا إلى تقاضي بعض السائقين علاوات مخاطر تتراوح بين 75 و150 يورو مقابل مواصلة الرحلات.
وتعتمد مالي، الدولة الحبيسة، على استيراد الوقود بالشاحنات من دول مجاورة، بينها السنغال وساحل العاج، وتشمل إجراءات حماية بعض القوافل مشاركة الفيلق الإفريقي الروسي، بحسب وكالة “المبادرة الإفريقية”، التي وثقت مرافقة قوات مالية وروسية لشحنات وصلت إلى باماكو خلال سبتمبر ومطلع أكتوبر.
وأعلنت وزارة الصناعة والتجارة المالية تسجيل دخول 1288 صهريجا تحمل نحو 58.59 مليون لتر من البنزين والديزل بين 16 و22 أكتوبر الجاري.
وقالت إن الإمدادات عادت إلى وضع طبيعي في المناطق، باستثناء نارا التي سجلت نفاد مخزون البنزين، مع تعهد باتخاذ إجراءات لإعادة تزويدها.
وتعود حملة استهداف قوافل الوقود إلى عام 2025، ووثق تحقيق نشرته “بيلينغكات” في ديسمبر من ذلك العام إحراق أكثر من 130 صهريجا خلال ست هجمات بين منتصف سبتمبر وبداية نوفمبر، نسبها إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، على طرق قادمة من السنغال وساحل العاج.
وتواجه الإمدادات الإقليمية قيودا إضافية من النيجر، التي حظرت تصدير البنزين والديزل بموجب قرار موقع في 12 أكتوبر، لإعطاء الأولوية للسوق المحلية، ويسمح القرار بتصدير فائض الإنتاج عبر شركتي “سونيديب” و “سوراز” بعد الحصول على ترخيص خاص من وزير التجارة.
وشكلت نيامي، في 12 أكتوبر، لجنة لمعالجة اضطرابات الإمداد وزيادة إنتاج مصفاة سوراز في زيندر، وتسوية الديون المتراكمة بين الدولة والجهات العاملة في القطاع خلال ثلاثة أشهر، وترتبط هذه الإجراءات بإنتاج الوقود المكرر وتوزيعه، وهو القطاع الذي تعتمد عليه شحنات البنزين والديزل إلى الأسواق المجاورة.
وأورد تقرير لشبكة الإنذار المبكر بالمجاعة “فيوز نت”، صدر في فبراير 2026، أن مساري الإمداد من ساحل العاج والسنغال يوفران نحو 95% من وقود مالي، موزعة بين 60% للأول و35% للثاني.
ورصد التقرير ارتفاع تكاليف النقل بنسبة تتراوح بين 50 و100% على بعض الطرق خلال ذروة الأزمة أواخر 2025، مع تأخر التسليم واستمرار تدفقات تجارية رغم الاضطرابات.
وتظهر أهمية تأمين الوقود أيضا في قطاع الكهرباء؛ إذ أنتجت مولدات الديزل 66% من كهرباء مالي عام 2023، بحسب الدليل التجاري الأميركي المحدث في فبراير 2026.
وفي تقييم منفصل صدر خلال الشهر نفسه، أشار البنك الإفريقي للتنمية إلى نمو الطلب على الكهرباء بنحو 10% سنويا، مع اعتماد كبير على النفط المستورد وفاقد في المنظومة يصل إلى 22%، كما لفت إلى حاجة شركة الكهرباء الحكومية إلى الدعم بسبب بيع الطاقة بأقل من كلفة إنتاجها.
مصر تطلب من مالي الإسراع في إطلاق سراح مواطنيها المختطفين
