14 أكتوبر 2026

المغرب احتل المرتبة 47 عالمياً من أصل 122 دولة في مؤشر الجوع لعام 2026، مع معاناة نحو 2.3 مليون شخص من سوء التغذية، واستمرار وفيات الأطفال دون الخامسة، وانتشار الهزال والتقزم بسبب نقص التغذية.

وكشف تقرير مؤشر الجوع العالمي أن نحو 2.3 مليون مغربي يعانون من سوء التغذية، بما يمثل 6.5% من إجمالي السكان، وهي نسبة أعلى من مستويات السنوات الماضية، إذ بلغت 3.6% عام 2018، و4.3% عام 2012، و4.8% عام 2006، و5.8% عام 2000.

ويستند المؤشر، إلى جانب معدل سوء التغذية، إلى ثلاثة مؤشرات فرعية أخرى، هي نسبة الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من التقزم، ومعدل وفيات الأطفال في الفئة العمرية نفسها، ونسبة الأطفال المصابين بالهزال.

وبحسب التقرير، يعاني 13.7% من الأطفال دون سن الخامسة في المغرب من التقزم، فيما تبلغ نسبة المصابين بالهزال 2.7%، بينما تصل نسبة الوفيات قبل بلوغ سن الخامسة إلى 1.6%.

وتعكس هذه المؤشرات نسبة السكان الذين لا يحصلون على ما يكفي من السعرات الحرارية، ومدى انتشار قصر القامة مقارنة بالعمر وانخفاض الوزن مقارنة بالطول بين الأطفال، بما يشير إلى سوء التغذية المزمن. كما تعكس وفيات الأطفال، جزئياً، آثار سوء التغذية والعيش في بيئات غير صحية.

وسلط التقرير الضوء على مفارقة في الأمن الغذائي المغربي، إذ يصدر المغرب الفواكه والخضروات وزيت الزيتون والتمور والأغذية المصنعة، بينما يعتمد على استيراد مواد غذائية أساسية، من بينها القمح والزيوت النباتية والأعلاف.

وانتقد التقرير تصدير منتجات مثل الطماطم والحمضيات والتوت، مقابل الاعتماد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجات البلاد من الحبوب. وتكمن المخاطر في أهمية القمح بوصفه مادة غذائية أساسية، وتأثره بالاضطرابات العالمية التي تنعكس سريعاً على السوق المحلية، وتؤثر في الأسعار والجودة.

كما أشار التقرير إلى أن ندرة المياه والصدمات المناخية والاعتماد الكبير على استيراد الطاقة تمثل عوامل إضافية تضغط على الأمن الغذائي، ليس فقط من حيث توافر الغذاء، بل أيضاً من حيث القدرة على الحصول عليه وتكلفته واستقرار الإمدادات، فقد تكون المواد الغذائية متاحة في الأسواق، لكنها تظل بعيدة المنال وباهظة الثمن بالنسبة إلى شرائح من السكان.

وسجل المغرب 9 نقاط في مؤشر الجوع العالمي لعام 2026، ليظل ضمن فئة الدول ذات المستوى المنخفض من الجوع. ويقل هذا المعدل عن المتوسط المسجل في منطقة غرب آسيا وشمال إفريقيا، البالغ 12.5 نقطة، وعن المتوسط العالمي البالغ 18.1 نقطة.

وعلى مستوى المنطقة، جاء المغرب خلف الجزائر التي سجلت 7.5 نقطة، وإيران بـ7.2 نقطة، والسعودية بـ6.1 نقطة، وتونس بـ6 نقاط. في المقابل، تقدم على الأردن ولبنان اللذين سجلا 9.4 نقطة لكل منهما، ومصر بـ10.5 نقطة، وليبيا بـ12.9 نقطة.

وأظهر التقرير تراجع أداء المغرب مقارنة بعام 2018، حين سجل 8.2 نقطة، بينما بلغ 9.4 نقطة عام 2012. ومع ذلك، يظل المستوى المسجل في 2026 أفضل مقارنة بعامي 2006 و2000، حين بلغ المؤشر 16.4 نقطة و15.7 نقطة على التوالي.

وعلى الصعيد العالمي، حذر التقرير من تراجع مستويات الأمن الغذائي في ظل الحروب والصراعات والصدمات المناخية وارتفاع الأسعار، وهي عوامل تهدد قدرة ملايين الأشخاص على الحصول على الغذاء، وارتفع مؤشر الجوع العالمي إلى 18.1 نقطة عام 2026، مقارنة بـ17.6 نقطة في آخر تقرير صدر عام 2018.

تراجع واردات الأسلحة في إفريقيا بسبب المغرب والجزائر

اقرأ المزيد