12 سبتمبر 2026

اندلعت حرائق في مناطق متفرقة بمدينة سبتة المغربية، أبرزها داخل مخيم غير رسمي للمهاجرين في منطقة “نافياس إل تاراخال”، ما أدى إلى احتراق 42 خيمة وكوخاً دون تسجيل إصابات، وفق خدمات الطوارئ المحلية.

واندلع الحريق في المخيم الذي يؤوي أكثر من 200 شخص، بينهم عائلات وأطفال، حيث يقيمون منذ أكثر من شهر في انتظار توفير أماكن داخل مراكز الإيواء الرسمية التي تعاني بدورها من الاكتظاظ.

وأكدت السلطات المحلية أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على النيران وإخمادها خلال نحو ساعتين، فيما رجحت الشرطة أن يكون سبب الحريق ناتجاً عن إهمال داخل المخيم، مستبعدة في الوقت الحالي فرضية العمل المتعمد.

ولم تقتصر الحرائق على مخيم المهاجرين، إذ شهدت مناطق أخرى في المدينة اندلاع حرائق خلال الليلة نفسها، من بينها المنطقة الصناعية، حيث تضررت سيارات وشاحنات، إضافة إلى حريق آخر قرب مجمع رياضي أدى إلى احتراق مركبات كانت متوقفة في المكان.

ولا تزال الشرطة تحقق في ملابسات هذه الحوادث، خاصة في ظل سلسلة من الحرائق التي شهدتها سبتة خلال الأسابيع الماضية، بعد توقيف عامل في شركة للنظافة للاشتباه في ارتباطه ببعض الحرائق السابقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر حول أوضاع المهاجرين غير النظاميين في المدينة، بعد تعرض مخيمات مؤقتة لهجمات واعتداءات خلال الفترة الأخيرة، شملت رشق الخيام بالحجارة، وإطلاق نار أدى إلى إصابة أطفال بجروح خطيرة، إضافة إلى شكاوى تقدمت بها عائلات مهاجرة بشأن تلقيها تهديدات بإحراق أماكن إقامتها.

وتشهد سبتة، التي تعد إحدى البوابات البرية الأوروبية في القارة الإفريقية، واحدة من أكثر أزماتها الاجتماعية والسياسية حساسية منذ سنوات، في ظل استمرار الجدل حول كيفية التعامل مع تدفقات المهاجرين التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.

ويخوض رئيس مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس المنتمي إلى الحزب الشعبي، مواجهة سياسية مع الحكومة الإسبانية بشأن إدارة الأزمة، إذ يطالب الحزب اليميني المحافظ بتسريع عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب، بينما تسعى الحكومة المركزية إلى زيادة أماكن الإيواء وتوفير حلول مؤقتة تمنع بقاء المهاجرين في الشوارع.

وفي هذا السياق، خصصت الحكومة الإسبانية أجزاء من ميناء سبتة لإيواء المهاجرين، وهي خطوة واجهت انتقادات من السلطات المحلية التي ترى أنها لا تمثل حلاً دائماً للأزمة.

وتزامن تصاعد الجدل مع كشف الحكومة الإسبانية عن أكثر من 40 وثيقة استخباراتية مرتبطة بأزمة التدفق الجماعي للمهاجرين، في محاولة للرد على الانتقادات بشأن مدى استعداد الأجهزة الرسمية للتعامل مع موجة الوصول الكبيرة التي شهدتها المدينة.

وأثارت الوثائق المنشورة نقاشاً واسعاً، خصوصاً بعد ورود تقارير استخباراتية أشارت إلى أن عناصر أمنية على الجانب المغربي تعاملت مع الأزمة بطريقة سلبية خلال موجة التدفق الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضيين.

المغرب يتفوق على اسكتلندا بهدف نظيف في كأس العالم 2026

اقرأ المزيد