مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع على تمديد عقوبات السودان لشهر إضافي، بعد تعثر مفاوضات بشأن توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.
ويقضي القرار، الذي أقره المجلس الجمعة، بتمديد العقوبات الأممية المفروضة على السودان حتى 9 أكتوبر المقبل، إلى جانب تمديد ولاية فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المعني بالملف السوداني حتى 9 نوفمبر المقبل.
وأكد مجلس الأمن في نص القرار التزامه القوي بوحدة السودان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشيراً إلى أن الأوضاع في البلاد لا تزال تمثل تهديداً للسلام والأمن الدوليين في المنطقة، في ظل استمرار الصراع وتداعياته الإنسانية والأمنية.
وجاء التصويت بعد نقاشات مكثفة داخل المجلس حول مستقبل نظام العقوبات، لا سيما ما يتعلق بحظر الأسلحة المفروض حالياً على دارفور، وسط دعوات لتوسيعه ليشمل جميع أنحاء السودان، باعتبار أن طبيعة الصراع الحالي تجاوزت نطاق الإقليم المضطرب.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت دعمها تمديد حظر الأسلحة المفروض على السودان، لكنها دعت إلى أن يكون التمديد محدوداً لإتاحة مزيد من الوقت أمام المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى صيغة جديدة تتناسب مع تطورات النزاع.
وقال كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في منشور على منصة “إكس”، إن بلاده، وبعد مشاورات مع حلفائها وأطراف أخرى، تؤيد “تمديداً فنياً قصير الأجل” لقرار مجلس الأمن الخاص بحظر الأسلحة على السودان.
وأوضح بولس أن هذه الخطوة تمنح الجهود الدبلوماسية مساحة إضافية في مرحلة وصفها بالحرجة بالنسبة للشعب السوداني، مشدداً على أن التمديد الفني طويل الأمد للتفويض الحالي لا يمثل خياراً مطروحاً.
ودعا المسؤول الأمريكي مجلس الأمن إلى استغلال الفترة المقبلة للتفاوض بحسن نية بشأن توسيع نطاق حظر الأسلحة، بما يعكس الواقع الجديد للصراع الدائر في السودان.
وأكد أن الأولوية الأمريكية تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة بشكل آمن وسريع ومن دون عوائق.
كما جدد بولس التزام واشنطن بما وصفه بـ”خارطة الطريق الرباعية”، و”إعلان برلين”، والمسار السياسي للمجموعة الخماسية، بهدف دعم عملية سلام سودانية شاملة تقود إلى إنهاء الحرب، وتهيئة الطريق أمام انتقال سياسي موثوق نحو حكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.
ويأتي قرار مجلس الأمن في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية للضغط من أجل وقف القتال في السودان، وإنهاء الأزمة التي خلفت أوضاعاً إنسانية صعبة، وسط استمرار الخلافات بشأن آليات التعامل مع تدفق الأسلحة ودور الأطراف الخارجية في تأجيج الصراع.
بلقاسم حفتر يبحث في واشنطن تعزيز التعاون في إعادة الإعمار
