الخلاف داخل مجلس النواب الليبي تصاعد، بعدما رفض رئيس المجلس عقيلة صالح الاعتداد بجلسة عقدها عدد من الأعضاء، الاثنين، مؤكداً أنها لا تمثل جلسة رسمية ولا تستند إلى الإجراءات القانونية واللائحية المعمول بها.
وقال صالح، في بيان، إن الاجتماع الذي عقده عدد من أعضاء مجلس النواب، أمس الاثنين، لا يُعد جلسة رسمية للمجلس، مؤكداً أن ما قد يصدر عنه من قرارات أو إجراءات أو مخرجات لا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وأوضح أن الاجتماع عُقد رغم الدعوة التي سبق أن وجهتها رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة رسمية الثلاثاء 6 أكتوبر في مقر المجلس بمدينة بنغازي، وفق جدول أعمال يتضمن بحث إدراج دورة برلمانية، إلى جانب عدد من الملفات الأخرى.
واستند صالح في موقفه إلى أن الاجتماع لم يلتزم، بحسب البيان، بالإجراءات والضوابط المنصوص عليها في القانون واللائحة الداخلية لمجلس النواب، معتبراً أن أي قرارات أو إجراءات تصدر عنه تفتقر إلى السند القانوني.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن رئيس مجلس النواب إلغاء الجلسة التي كان قد دعا إلى عقدها الثلاثاء في بنغازي، وذلك في أعقاب التطورات التي شهدها المجلس خلال اجتماع الاثنين.
وكان عدد من أعضاء مجلس النواب قد عقدوا الأمس، جلسة برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس، مصباح دومة، وبحضور 102 نائباً، وصوّت 98 نائباً بالموافقة على اعتماد دورة برلمانية لمكتب هيئة رئاسة المجلس.
وخلال الجلسة، أعلن دومة تجميد عمل هيئة رئاسة مجلس النواب إلى حين عقد جلسة برئاسة أكبر الأعضاء سناً، لانتخاب رئيس جديد للبرلمان.
وكان من المقرر أن تبحث الجلسة التي دعا إليها صالح في بنغازي تعديل القانون رقم 4 لسنة 2014 وإدراج دورة برلمانية، إلى جانب مناقشة دستورية القوانين المقدمة من لجنة 4+4 ومدى إمكانية تضمينها في الإعلان الدستوري.
وتكشف التطورات الأخيرة عن تصاعد الخلاف داخل مجلس النواب بشأن آلية إدارة المجلس ومستقبل هيئة رئاسته، بعدما تجاوزت الخلافات النقاش حول تعديل اللائحة الداخلية لتصل إلى إجراءات تتعلق مباشرة بقيادة البرلمان.
ويتمسك كل طرف بموقفه بشأن الأساس القانوني للتحركات التي شهدها المجلس، في وقت يواجه فيه البرلمان الليبي انقساماً متزايداً حول صلاحيات هيئة الرئاسة وآليات اتخاذ القرارات داخل المجلس.
مساعي فرنسية لإنشاء وحدات عسكرية مشتركة في ليبيا
