17 سبتمبر 2026

مقطع فيديو متداول أثار موجة غضب في ليبيا، بعدما ظهر فيه طفل يتعرض للضرب المبرح والعقاب البدني داخل أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم في مدينة الزاوية غربي البلاد.

ويظهر في التسجيل، وفق ما تم تداوله، شيخ وهو يعنّف الطفل ويضربه بعنف على ساقيه باستخدام أنبوب بلاستيكي، بعد تقييده بمساعدة طفلين آخرين، بينما كان الطفل يتوسل ويصرخ من شدة الألم.

وبدا الطفل بعد تعرضه للضرب وهو يعاني ألماً شديداً ويواجه صعوبة في المشي، فيما أظهر المقطع المدرّس وهو يلاحقه مجدداً، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب عدد من المتفاعلين مع المقطع بفتح تحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤول عنها، داعين في الوقت ذاته إلى مراجعة أساليب التعامل مع الأطفال داخل مراكز تحفيظ القرآن الكريم، والتخلي عن العقاب البدني والعنف باعتبارهما وسيلة للتربية والتعليم.

وتساءل الناشط المعز المصراتي عن إمكانية تعليم القرآن بهذه الطريقة، قائلاً إن «الضرب بهذه الوحشية» لا يمكن أن يكون وسيلة للتعليم، مؤكداً أن الأطفال بحاجة إلى «الرحمة والتوجيه، وليس إلى الخوف والعنف»، وداعياً إلى محاسبة كل من يتجاوز بحقهم.

وفي ظل موجة الغضب التي أثارتها الواقعة، أعلنت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية مباشرتها التحقق من ملابسات الحادثة، مؤكدة رفضها للعنف والضرب المبرح داخل مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

وقالت الهيئة، في بيان أصدرته الأربعاء، إنها سبق أن عممت تعليمات على مراكز التحفيظ تمنع الضرب المبرح وسوء معاملة الأطفال، كما عقدت لقاءات توجيهية للتأكيد على تلك التعليمات.

وشددت الهيئة على أن كل من تثبت مخالفته للتعليمات سيكون عرضة للمساءلة الإدارية والقانونية، مؤكدة أن ما ظهر في التسجيل، في حال ثبوت تفاصيله، لا يمثل مراكز تحفيظ القرآن الكريم ولا منهجها في التعليم والتربية.

وأكدت الهيئة رفضها أن تتحول مهمة تعليم القرآن الكريم إلى ممارسات تتعارض مع مبادئ الرفق والرحمة وحسن التعامل مع الأطفال، في وقت تتواصل فيه إجراءات التحقق من ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات بشأنها.

الرئيس الموريتاني يستقبل حماد في لقاء تشاوري بشأن الأزمة الليبية

اقرأ المزيد