17 سبتمبر 2026

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حذر من استمرار ما وصفه بمحاولات إسقاط الدولة، مؤكداً أن تداعيات أحداث الفترة بين 2011 و 2013 لم تنتهِ، وذلك خلال كلمة ألقاها الخميس في حفل تخريج قضاة بالأكاديمية العسكرية المصرية.

وقال السيسي إن “الإلحاح لإسقاط الدولة لا يزال موجوداً”، مشيراً إلى أن ما جرى خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013 لم ينته، وأن خطته في التعامل مع هذه التحديات لم تتوقف.

وتطرق الرئيس المصري إلى أحداث 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل حسني مبارك، وما أعقبها من اضطرابات وأعمال عنف، وصولاً إلى تولي جماعة “الإخوان” الحكم ثم عزل الرئيس المنتمي إليها في عام 2013.

ودعا السيسي الشعب والأسر المصرية إلى البقاء على قدر من الوعي والانتباه، مؤكداً أن مواجهة التحديات، وفق رؤيته، مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق المسؤولين والمفكرين والإعلاميين وحدهم.

وتحدث الرئيس المصري كذلك عن برامج التدريب التي تقدمها الأكاديمية العسكرية لقادة وموظفي الدولة في مختلف التخصصات، والتي أثارت تحفظات لدى بعض الأوساط، موضحاً أن الهدف منها هو إعداد كوادر قادرة على العمل وفق معايير موحدة داخل مؤسسات الدولة.

وقال السيسي إن الأكاديمية أصبحت “معبراً لتولي الوظائف في الدولة المصرية”، معتبراً أن هذه الفكرة ربما بدت في بدايتها مستغربة أو غير واضحة، لكن آثارها، بحسب قوله، ستظهر خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن إدخال برامج الأكاديمية ضمن مسارات إعداد العاملين في مؤسسات مختلفة، من بينها القضاء ووزارة الخارجية وهيئة الرقابة الإدارية وغيرها، يستهدف تطبيق معايير موحدة في اختيار وتأهيل الموظفين.

وأضاف أن الدولة وضعت معايير تفصيلية لاختيار الشباب والشابات للعمل في الوزارات المختلفة، وفقاً لمتطلبات كل جهة، بهدف إنشاء كيان يطبق معايير قال إنها “صادقة” ولا تقوم على المجاملة أو المحاباة.

وكان السيسي قد أعلن في يناير الماضي إدراج القضاة ضمن برامج الأكاديمية العسكرية، في أعقاب حالة من الجدل داخل الأوساط القضائية بشأن ما أُثير حول إمكانية إسناد ملف تعيينات النيابة العامة إلى الأكاديمية.

وكان عدد من القضاة قد أبدوا تحفظات على قرار لمجلس الوزراء المصري صدر في أبريل 2023، ونص على استحداث شرط جديد في جهات وقطاعات وهيئات الدولة، يقضي بحصول المعينين الجدد، ومن بينهم القضاة، على دورة تأهيلية في الأكاديمية العسكرية بالقاهرة لمدة 6 أشهر.

ورد السيسي على هذه التحفظات بالتأكيد على أن إصلاح مؤسسات الدولة يتطلب، بحسب قوله، “مساراً جاداً”، مشيراً إلى أن عامل الوقت يمثل عنصراً حاسماً في تنفيذ الإصلاح، خصوصاً في الدول التي تضم ملايين المواطنين.

وقال إن إصلاح مؤسسات الدولة سيستغرق وقتاً، داعياً إلى إدراك طبيعة هذه العملية ومتطلباتها، ومؤكداً في الوقت نفسه أن برامج التدريب تهدف إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة وتعريف المتدربين بمختلف مسارات العمل داخلها.

ونفى السيسي أن تكون هذه البرامج جزءاً من “عسكرة الدولة”، موضحاً أن الهدف منها، وفق ما طرحه، هو إتاحة الفرصة لمؤسسات الدولة للتعايش والتعاون مع بعضها بعضاً، وأن يتعرف المتدربون على مسارات عمل متعددة.

وأضاف أن فترات التدريب ستؤدي، بحسب تقديره، إلى تحقيق مزيد من الاستفادة والتماسك، وتعميق فهم المتدربين لطبيعة مؤسسات الدولة والعلاقات التي تربط بينها.

وأشار السيسي إلى أن مصر واجهت خلال عام 2011 “ممارسات خطيرة للغاية” ومشكلات كبيرة، معتبراً أن تجاوزها لتلك المرحلة يفرض مسؤوليات إضافية على الدولة والمجتمع، في ظل محدودية موارد البلاد أمام التحديات الممتدة.

وقال إن ما شهدته دول أخرى في المنطقة كان، بحسب وصفه، “مرتباً ومخططاً”، بينما نجت مصر من تلك التداعيات، مضيفاً أن ذلك يفرض مسؤولية خاصة على الدولة، في ظل عدم كفاية مواردها لمواجهة تحديات طويلة الأمد.

وأوضح الرئيس المصري أن برامج الأكاديمية العسكرية شارك في إعدادها علماء في مجالي علم النفس والاجتماع، مشيراً إلى أن أحد أهدافها يتمثل في تحصين الشباب من الأفكار التي قد تؤدي، وفق تعبيره، إلى تخريب الدولة، مستحضراً ما وصفه بأنه كان مخططاً لمصر خلال عامي 2011 و2012.

حالة طارئة للاعب الزمالك السابق خلال مباراة ودية

اقرأ المزيد