عززت السلطات الليبية أعمال الرصد في سدود المنطقة الغربية، وبدأت توزيع معدات شفط المياه وفرق الطوارئ في طرابلس وتاجوراء، بالتزامن مع تحذيرات من أمطار غزيرة محليا وجريان بعض الأودية خلال الاثنين والثلاثاء 26 و27 أكتوبر.
وبحسب المركز الوطني للأرصاد الجوية، تتأثر مناطق الشمال بامتداد منخفض جوي متمركز جنوب إيطاليا، وتشمل توقعات الأمطار الساحل الممتد من رأس إجدير إلى سرت، والجبل الغربي، ومناطق الخليج وسهل بنغازي وأجزاء من الشمال الشرقي، مع تزايد احتمالات غزارتها عند تطور الخلايا الرعدية، وحذر المركز من تجمع المياه في الطرق والمنخفضات، داعيا إلى الابتعاد عن مجاري الأودية وتجنب الطرق المغمورة.
وأصدرت إدارة السدود بوزارة الموارد المائية في حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، أمس السبت، تعليمات لمشرفي سدود الغرب وفرق القياس بتكثيف متابعة المياه الوافدة من مناطق التجميع العليا إلى بحيرات التخزين.
وقال مدير الإدارة المكلف، محمد الديلي، إن الإجراءات تستند إلى تنبيهات الأرصاد، وتشمل استمرار التنسيق مع غرفة متابعة السدود والجهات المختصة.
وشملت المعاينات الميدانية سد وادي المجنين ومجرى الوادي والعبارات المرتبطة به، بمشاركة جهات أمنية وخدمية وفنية، كما اتفقت مديرية أمن طرابلس مع الجهات المعنية على تشكيل لجنة مشتركة لفحص مجاري الأودية والتحقق من خلو مسارات التصريف من العوائق.
وفي العاصمة وتاجوراء، وزعت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي صهاريج شفط في مواقع حيوية قبل بدء الحالة الجوية، لتقريب المعدات من نقاط تجمع المياه وتسريع الاستجابة للبلاغات.
ورفع جهاز الإسعاف والطوارئ مستوى التأهب، ووجه فروعه إلى إحالة المستجدات الميدانية إلى غرفة العمليات المركزية، بالتوازي مع انتشار فرق الطوارئ في طرابلس.
وكانت أمطار 13 أكتوبر الجاري تسببت في وفاة شخصين بطرابلس، وغمرت شوارع ومنازل واحتجزت مركبات، وأفاد مصرف الجمهورية بوفاة أحد موظفيه بصعق كهربائي، بينما نقلت رويترز عن قناة محلية انتشال جثة رجل آخر من سيارة غمرتها المياه.
وخلال تلك الحالة، سجلت سوق الجمعة 152.5 ملم من الأمطار ضمن فترة رصد امتدت 24 ساعة وانتهت صباح 14 أكتوبر، بحسب بيانات الأرصاد.
وأعلنت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي سحب نحو 390.6 ألف متر مكعب من المياه خلال يومي 13 و14 أكتوبر، عبر 9384 رحلة لسيارات الشفط شملت 51 موقعا لتجمع المياه.
وأظهرت قراءات وزارة الموارد المائية صباح 13 أكتوبر أن مخزون سد وادي المجنين بلغ نحو 2.5 مليون متر مكعب من سعة إجمالية تبلغ 58 مليونا، أي نحو 4.3% بحساب النسبة بين القيمتين.
وبلغ مخزون سد وادي غان نحو 4.74 مليون متر مكعب من أصل 30 مليونا، بما يعادل 15.8%. وتوفر هذه القراءات المؤرخة مرجعا لمقارنة تطور التخزين مع وصول تدفقات جديدة من الأودية.
وسبق أن كشفت كارثة درنة في سبتمبر 2023 أهمية ربط التحذيرات الجوية بسلامة السدود وإجراءات حماية السكان؛ إذ أوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن المركز الليبي أصدر إنذارات قبل العاصفة بـ72 ساعة، قبل انهيار سدين واجتياح المياه أحياء المدينة.
وقدر تقييم مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، صدر في يناير 2024 وشمل 20 بلدية متضررة بشرق ليبيا، الأضرار والخسائر بنحو 1.65 مليار دولار، واحتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 1.8 مليار دولار.
تونس.. إصابة 22 ليبياً في حادث بمحافظة مدنين
