24 مايو 2026

رفعت السلطات الصحية في ليبيا مستوى التأهب والمتابعة في المناطق الجنوبية، على خلفية تحذيرات من احتمال تسلل فيروس إيبولا إلى البلاد، بعد تداول معلومات عن رصد إصابات في مناطق قريبة من الحدود بين تشاد والنيجر.

وأكدت الجهات الصحية الرسمية في ليبيا، في المقابل، أن البلاد لم تسجل أي إصابة بالفيروس حتى الآن، مشددة على أن الوضع الوبائي داخل الأراضي الليبية لا يزال مستقرا، وأن الإجراءات الحالية تندرج ضمن التدابير الوقائية والاستباقية.

و أعلن مكتب الإصحاح البيئي في مدينة الكفرة، تلقيه معلومات صحية تفيد بظهور حالات إصابة بإيبولا في مناطق حدودية بين النيجر وتشاد، داعيا المسافرين إلى توخي الحذر، والالتزام بالإرشادات الصحية، وتجنب التوجه إلى المناطق التي تشهد انتشاراً للمرض.

وأوضح المكتب أن أعراض الإصابة بفيروس إيبولا  تبدأ بارتفاع في درجة الحرارة، وصداع شديد، وآلام في العضلات، وضعف عام، إلى جانب القيء والإسهال، وقد تتطور في بعض الحالات إلى نزيف داخلي أو خارجي.

وتزامنت هذه التحذيرات مع انتشار واسع لمخاوف عبر منصات التواصل الاجتماعي من إمكانية انتقال الفيروس إلى ليبيا عبر مسارات الهجرة غير النظامية القادمة من دول الجوار الإفريقي، خصوصا في ظل الحركة المستمرة للمهاجرين عبر المناطق الحدودية الجنوبية، وفي مقدمتها مدينة الكفرة.

غير أن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، فرع الكفرة، نفى تسجيل أي حالات إصابة بفيروس إيبولا داخل ليبيا، مؤكدا أن الوضع الصحي في البلاد تحت السيطرة.

ودعا المركز المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن المؤسسات الصحية المختصة.

وأشار المركز إلى أن متابعة التطورات الوبائية في دول الجوار تتم بصورة مستمرة، وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، ضمن خطة احترازية تهدف إلى تعزيز الجاهزية الصحية ومنع أي تفشٍ محتمل للأمراض العابرة للحدود.

وتحظى مدينة الكفرة بأهمية خاصة في هذه التحذيرات، نظرا لموقعها الجغرافي في الجنوب الليبي، حيث تعد من أبرز نقاط العبور للمهاجرين غير النظاميين القادمين من دول مثل تشاد والنيجر والسودان باتجاه شمال ليبيا وسواحل المتوسط.

كما تضم المدينة أحد أكبر مراكز احتجاز المهاجرين في الجنوب، ما يزيد من حساسية الوضع الصحي في المنطقة، خاصة مع استمرار حركة التنقل عبر الصحراء وصعوبة ضبط جميع المسارات غير الرسمية التي تستخدمها شبكات التهريب والهجرة.

ويرى مراقبون أن الطبيعة المفتوحة للحدود الجنوبية الليبية، واتساع الرقعة الصحراوية، وضعف السيطرة على بعض طرق العبور، تجعل من تعزيز الرقابة الصحية أمرا ضروريا، خصوصا في ظل تزايد التحذيرات من تفشي أمراض وبائية في عدد من دول الجوار الإفريقي.

باحث سياسي يكشف لـ”أخبار شمال إفريقيا” عن آثار رحيل الفريق محمد الحداد على الجيش الليبي (مقابلة)

اقرأ المزيد