23 يوليو 2026

عادت أجواء التوتر الأمني إلى العاصمة الليبية طرابلس، مع تحركات وتحشيدات لفصائل مسلحة في عدد من المناطق، وسط غياب أي توضيح رسمي بشأن أسبابها أو أهدافها.

وشهدت طرابلس، مساء الثلاثاء وحتى الساعات الأولى من الأربعاء، انتشار آليات وعناصر مسلحة في محيط منطقة المنصورة قرب مبنى الإذاعة، ضمت قوات تابعة لـ”قوة مكافحة الإرهاب” بقيادة اللواء مختار الجحاوي، إلى جانب دوريات من اللواء 222 بقيادة حسين الشواط، وفق مصادر محلية وشهود عيان.

وأظهرت تسجيلات متداولة انتشاراً مكثفاً للآليات العسكرية في شوارع رئيسية، بالتزامن مع سماع إطلاق نار في بعض المناطق، ما دفع العديد من السكان إلى التزام منازلهم خشية تطور الأوضاع إلى مواجهات مسلحة، في ظل عدم صدور أي تعليق من المجلس الرئاسي أو حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها.

وأعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عن قلقها من مظاهر التوتر الأمني، مشيرة إلى أن إطلاق الرصاص الحي بصورة عشوائية تسبب في ترويع المدنيين وتحويل أحياء سكنية إلى ما يشبه ساحات القتال.

وحذرت المؤسسة من مخاطر انزلاق الأوضاع إلى أعمال عنف تهدد حياة المدنيين، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة، وسرعة تدخل الجهات المختصة لاحتواء الموقف ومنع أي تصعيد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يكتنف فيه الغموض مسار المشاورات العسكرية بين شرق ليبيا وغربها، بعد تقارير عن تعثر اجتماع كان يُحضَّر له في مدينة سرت ضمن جهود دولية لتقريب وجهات النظر بين المؤسستين العسكريتين، من دون إعلان أي موعد جديد لاستئناف تلك المشاورات.

ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة تعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني في غرب ليبيا، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد ميداني جديد إلى تقويض الجهود الرامية لتحقيق تسوية سياسية وعسكرية شاملة.

مصرف ليبيا المركزي يخفض قيمة الدينار 14.7% للمرة الثانية في أقل من عام

اقرأ المزيد