01 نوفمبر 2026

تصدرت ليبيا معدلات نمو الاقتصادات الإفريقية في بيانات عام 2025 بنسبة 13.37%، بينما احتلت جنوب إفريقيا المرتبة الأولى من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، وفق منصة “أفري رانكس” التي تستند إلى سلاسل البنك الدولي في مقارناتها الاقتصادية.

ويربط البنك الدولي انتعاش الاقتصاد الليبي بتحسن أداء قطاعي النفط والأنشطة غير النفطية؛ إذ نما الناتج النفطي بنسبة 17.4% خلال 2025، مقابل 6.9% للقطاعات الأخرى، ويظل الاقتصاد معتمدا بدرجة كبيرة على المحروقات، ما يجعل الإنتاج والأسعار من العوامل المؤثرة في مسار نموه.

وبلغ مجموع الناتج المحلي للاقتصادات المشمولة بالمقارنة نحو 3.158 تريليونات دولار، وتغطي البيانات 52 دولة من أصل 54، مع استبعاد الدول التي لا تتوافر لها قيمة مسجلة لعام 2025، بدلا من احتساب ناتجها صفرا. وأظهرت المقارنة أن شمال إفريقيا يستحوذ على أكبر حصة من الناتج بين أقاليم القارة الخمسة.

وجاءت جنوب إفريقيا في مقدمة الاقتصادات بناتج اسمي بلغ 427.2 مليار دولار، تلتها مصر بقيمة 365.3 مليار دولار، ثم نيجيريا بنحو 290.8 مليار دولار، وحلت الجزائر رابعة بناتج بلغ 287 مليار دولار، أمام المغرب الذي سجل 182.4 مليار دولار.

واختلف ترتيب الاقتصادات الخمسة عند قياس متوسط الناتج للفرد؛ إذ سجلت جنوب إفريقيا 6598 دولارا، تلتها الجزائر بنحو 6051 دولارا، ثم المغرب عند 4672 دولارا، ومصر بنحو 3086 دولارا، ونيجيريا عند 1224 دولارا. وتعبر هذه القيم عن متوسط الناتج الاقتصادي للفرد، وليس عن الأجور أو الدخول التي يحصل عليها السكان.

وبين الاقتصادات الخمسة الأكبر، سجل المغرب أعلى نمو حقيقي بنسبة 4.60%، تلته مصر عند 4.39%، ثم نيجيريا بنسبة 4.01%، والجزائر عند 3.82%، بينما بلغ نمو جنوب إفريقيا 1.11%، وتقوم مقارنة حجم الاقتصادات على الناتج الاسمي بالدولار الجاري، فيما تقيس نسب النمو التغير الحقيقي في الإنتاج.

وفي توقعاته المنشورة بتاريخ 26 مايو 2026، رجح البنك الإفريقي للتنمية نمو اقتصاد القارة بنسبة 4.2% خلال العام الجاري، مقابل نمو مقدر بـ4.4% في 2025، ثم عودة المعدل إلى 4.4% في 2027، وتوقع لشمال إفريقيا نموا بنسبة 4% في 2026، مقارنة بـ4.4% في العام السابق، مع استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمداد والتمويل.

وقدر البنك فجوة التمويل اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بأكثر من 1.3 تريليون دولار سنويا، وأشار إلى إمكانية تعبئة موارد تصل إلى 1.43 تريليون دولار سنويا عبر تحسين تحصيل الإيرادات وكفاءة الاستثمار العام، والحد من التدفقات المالية غير المشروعة، وتوسيع أسواق رأس المال والشراكات التمويلية.

وتظهر بيانات المؤسسة الوطنية للنفط ارتفاع متوسط إنتاج الخام الليبي إلى 1.374 مليون برميل يوميا خلال 2025، مقابل 1.136 مليون في 2024، بزيادة محسوبة تقارب 21%، وهو أعلى متوسط خلال عشر سنوات.

وجاء الانتعاش بعد اضطرابات الإنتاج المرتبطة بالخلاف على قيادة المصرف المركزي في 2024، التي خفضت الإنتاج إلى نحو 540 ألف برميل يوميا في سبتمبر من ذلك العام.

وعلى مستوى سوق العمل، تورد بيانات البنك الدولي معدل بطالة مقدرا بنحو 18.8% في ليبيا خلال 2025، استنادا إلى تقديرات منظمة العمل الدولية النموذجية.

ويقدر البنك حصة القطاع الخاص بنحو 14% من القوى العاملة، ويحدد ضعف البنية التحتية وهيمنة القطاع العام وصعوبة الحصول على التمويل والنقد الأجنبي ضمن العقبات التي تقيد توسع الشركات والأنشطة غير النفطية.

 

تزايد أعداد اللاجئين السودانيين في ليبيا وسط أزمة إنسانية متفاقمة

اقرأ المزيد