06 نوفمبر 2026

المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا أكد خلو البلاد من الإصابات المؤكدة والمشتبه بها بفيروس إيبولا، مشيراً إلى استقرار الوضع الوبائي، رغم استمرار تفشي سلالة “إيبولا بونديبوغيو” في دول إفريقية.

وأوضح المركز أنه رفع جاهزية فرق الرصد والاستجابة السريعة، وعزّز إجراءات المتابعة والترصد الوبائي، تحسباً لاحتمال تسجيل حالات وافدة، في ظل استمرار رصد إصابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ونيجيريا، وما يفرضه ذلك من ضرورة تشديد الرقابة الصحية على المنافذ الحدودية.

وبحسب الأرقام الواردة في بيان المركز، سُجلت نحو 9668 إصابة مؤكدة و4649 وفاة، إلى جانب إخضاع أكثر من 31 ألف مخالط للمتابعة، فيما شملت الإصابات 301 من العاملين في القطاع الصحي، توفي 48 منهم.

وفي المقابل، تشير بيانات دولية أحدث إلى استمرار ارتفاع الحصيلة، إذ أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في تحديثها الصادر حتى الأول من نوفمبر، تسجيل 10563 إصابة مؤكدة و5130 وفاة في الدول التي شملها الرصد، وتظل هذه الأرقام قابلة للتحديث في ضوء استمرار التحقيقات الوبائية وتغير البيانات المعلنة.

وأشار المركز إلى عدم وجود لقاح مرخص أو علاج نوعي معتمد حتى الآن لسلالة “بونديبوغيو”، الأمر الذي يجعل الكشف المبكر عن الحالات، وعزل الحالات المشتبه بها، وتتبع المخالطين، والالتزام بإجراءات مكافحة العدوى، من أبرز الوسائل للحد من انتشار المرض.

وفي هذا السياق، أوصت منظمة الصحة العالمية بتعزيز إجراءات الترصد والفحوصات والاستعداد عبر الحدود، بالتوازي مع مواصلة العمل على تطوير لقاحات مرشحة. وكانت تجربة سريرية للقاح مرشح ضد هذه السلالة قد انطلقت في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال أكتوبر الماضي.

ودعا المركز المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري إلى الدول المتأثرة، والإفصاح عن تاريخ السفر وأي أعراض صحية عند الوصول إلى المنافذ الليبية، كما أوصى الأشخاص الذين خالطوا حالات مشتبه بها أو مؤكدة بمتابعة حالتهم الصحية لمدة 21 يوماً، والتواصل فوراً مع الجهات الصحية المختصة في حال ظهور أي أعراض.

وشدد المركز على ضرورة عدم التوجه بصورة عشوائية إلى المصحات أو المرافق الصحية عند الاشتباه في الإصابة، تجنباً لتعريض الآخرين للخطر، مؤكداً أهمية التواصل المسبق معه قبل 48 ساعة من منح تأشيرات دخول لمواطنين من الدول المتأثرة أو القادمين عبرها.

ورغم عدم وجود إصابات معلنة داخل ليبيا، فإن استمرار تفشي المرض خارجياً يضع إجراءات الرصد والاستعداد الصحي في مقدمة الأولويات، ولا سيما في المطارات والمنافذ البرية والبحرية، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على المعلومات الرسمية وتجنب تداول الشائعات أو التهويل.

ليبيا.. بلقاسم حفتر يطلق مبادرة لبناء 150 مدرسة جديدة

اقرأ المزيد