الجيش المصري أعلن مقتل ضابطين من قوات حرس الحدود خلال مواجهة عناصر تمارس التنقيب غير القانوني عن الذهب، مؤكداً أن العمليات لم تستهدف مدنيين ونُفذت بالكامل داخل الأراضي المصرية.
وقال المتحدث العسكري، خلال مؤتمر صحفي، إن الضابطين هما العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود، موضحاً أنهما قُتلا إثر تعرض عناصر القوات المسلحة لتبادل إطلاق النار مع عناصر إجرامية.
وأوضح الجيش أن الحملة تأتي في إطار حماية الحدود وصون ثروات الشعب، ومواجهة أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب، مشدداً على أن العمليات لم تستهدف مدنيين، وأن جميع الضربات نُفذت داخل الحدود المصرية.
وأشار إلى وجود تنسيق مع الجانب السوداني في ما يتعلق بتأمين الحدود، ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة الأنشطة غير القانونية وتعزيز ضبط الحدود.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلن الجيش المصري، الخميس، ضبط 691 شخصاً متورطاً في التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية، بالقرب من الحدود مع السودان، إلى جانب تنفيذ ضربات استباقية استهدفت شبكات إجرامية عابرة للحدود.
وقال المتحدث العسكري المصري، العقيد أحمد عتمان، خلال مؤتمر صحفي استعرض فيه النتائج التفصيلية للمرحلة الأولى من عملية “درع الجنوب” لتأمين الحدود الجنوبية، إن العملية تُنفذ عبر ثلاث مراحل متكاملة، بالتنسيق مع الوزارات والأجهزة المعنية، بهدف مواجهة ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الذهب.
وكشف عتمان أن المضبوطين شملوا 151 مصرياً و540 أجنبياً من جنسيات مختلفة، مشيراً إلى أن الضربات الاستباقية أسفرت عن قطع خطوط إمداد بعض البؤر الإجرامية بالأسلحة والذخائر، عبر المنافذ غير الشرعية.
وأوضح أن التحريات والعمليات الميدانية كشفت عن ارتباط عصابات التنقيب غير المشروع عن الذهب بشبكات لتهريب الأسلحة والذخائر غير المرخصة، والاتجار بالمخدرات، وتسهيل الهجرة غير النظامية.
وأضاف أن العمليات العسكرية استندت إلى معلومات استخباراتية وإحداثيات جغرافية دقيقة، حددت مواقع تمركز العناصر المسلحة ومخازن الأسلحة والذخائر.
وأكد المتحدث العسكري استخدام طائرات مسيّرة للتعامل مع الأهداف المحددة، بهدف ضمان دقة الاستهداف وتقليل المخاطر.
وشدد عتمان على أن القوات المسلحة المصرية «لم ولن تستهدف المدنيين»، مؤكداً التزامها بقواعد الاشتباك والمواثيق المعترف بها في القانون الدولي.
وأشار كذلك إلى خبرة الجيش المصري الممتدة لأكثر من عشر سنوات في مكافحة الإرهاب بسيناء، مؤكداً أن الحفاظ على أرواح المدنيين ظل عاملاً أساسياً في إدارة العمليات العسكرية.
وأكد عتمان استمرار تنفيذ المرحلتين المتبقيتين من عملية «درع الجنوب»، محذراً من الانخراط في أنشطة إجرامية تمس أمن الدولة أو تستنزف ثرواتها.
مصر.. اعتداء على طبيبة أسنان ينتهي بكسر مضاعف وجراحة
