بلغت استخدامات النقد الأجنبي المنسوبة إلى مصرف ليبيا المركزي نحو 1.86 مليار دولار خلال الفترة من الأول إلى 15 أكتوبر، مقابل تحصيل بلغ 577.4 مليون دولار، وفق أرقام نقلتها صحيفة العنوان عن تلفزيون المسار.
وبحساب القيم المنشورة، يصل الفارق بين الاستخدامات والتحصيل إلى نحو 1.28 مليار دولار، وتعادل الاستخدامات نحو 3.22 أضعاف المبالغ المحصلة خلال الفترة نفسها.
وفي بيان رسمي أصدره أول أمس الجمعة، أكد ديوان المحاسبة أن المبالغ المحولة من المصرف الليبي الخارجي إلى حساب مصرف ليبيا المركزي بلغت نحو 577.4 مليون دولار خلال النصف الأول من الشهر، وأوضح أن إجمالي الإيرادات المحصلة بحسابات المؤسسة الوطنية للنفط لدى المصرف الخارجي بلغ نحو 1.448 مليار دولار.
وقال الديوان إن المبالغ والمخصصات المحالة إلى حساب المحروقات لتغطية الاحتياجات المحلية بلغت نحو 864.6 مليون دولار حتى 15 أكتوبر الجاري.
كما سجل التزامات قائمة مرتبطة بتوريد المحروقات بنحو 1.55 مليار دولار، ناتجة عن الاعتمادات والسحب على المكشوف، وطالب بسدادها وتسويتها قبل نهاية العام.
وتوقع الديوان وصول القيمة الإجمالية للصادرات النفطية إلى نحو 3.215 مليار دولار بحلول نهاية أكتوبر، استنادا إلى فواتير الصادرات وتواريخ استحقاقها، ويختلف نطاق هذا التقدير عن المبالغ التي وصلت فعليا إلى حساب المصرف المركزي حتى منتصف الشهر.
ولمطابقة البيانات، شكل رئيس الديوان لجنة بموجب القرار رقم 639، الصادر في الأول من أكتوبر، تضم ممثلين عن الديوان والمصرف المركزي ووزارة المالية ومؤسسة النفط والمصرف الليبي الخارجي.
وتختص اللجنة بمطابقة الأرقام وتوحيد التقارير، وسط تأكيد الديوان ضرورة التنسيق بين المؤسسات وتجنب نشر بيانات مجتزأة تربك الأسواق.
وسبق أن سجل المصرف المركزي فجوة قدرها 4.7 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026؛ إذ بلغت الإيرادات النفطية والإتاوات الموردة إليه نحو 17.6 مليار دولار، مقابل استخدامات للنقد الأجنبي بنحو 22.3 مليار دولار، وقال المصرف، في بيانه المنشور يوم 8 أكتوبر، إنه غطى الفجوة من عوائد استثماراته في الودائع ومحفظة السندات والذهب.
وتوضح تفاصيل البيان تنوع الطلب على العملة الأجنبية؛ إذ بلغت استخدامات المصارف التجارية نحو 19.34 مليار دولار خلال الفترة نفسها، منها 10.11 مليارات للاعتمادات المستندية، و6.51 مليارات للأغراض الشخصية، و2.68 مليار للحوالات، وبلغت الاستخدامات المباشرة عبر المصرف المركزي نحو 2.98 مليار دولار، شملت تحويلات لجهات عامة والتزامات بالخارج.
وعلى مستوى المركز المالي، بلغ إجمالي الأصول الأجنبية للمصرف 95 مليار دولار بنهاية سبتمبر، مقابل 99.4 مليار دولار بنهاية 2025، وفق البيان الرسمي.
وربط صندوق النقد الدولي، في تقييم صدر في 10 أبريل 2026، الضغوط على سعر الصرف والاحتياطيات بتوسع الإنفاق العام، داعيا إلى ضبط المصروفات والاحتفاظ بالمكاسب المؤقتة لارتفاع الإيرادات النفطية لتعزيز الأرصدة المالية.
المصرف المركزي الليبي يسجل فائضا قدره 7.1 مليار دينار
