أعلن تنظيم داعش، أمس السبت، مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف قاعدة للجيش النيجيري في ولاية بورنو، شمال شرقي البلاد، مساء الثلاثاء الماضي.
وأعلن التنظيم، في منشور على تليغرام، أن الهجوم أسفر عن مقتل 21 عنصرا، وفق ما نقلته رويترز، وتختلف الحصيلة التي أعلنها التنظيم عن أرقام نقلتها مصادر أخرى؛ إذ أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلا عن مسؤول عسكري نيجيري، بمقتل 15 جنديا وخمسة من عناصر قوة المهام المشتركة المدنية، التي تساند الجيش في مواجهة الجماعات المسلحة.
وقال المسؤول نفسه إن المهاجمين دمروا القاعدة، وأجبروا القوات على الانسحاب نحو مونغونو، الواقعة على مسافة نحو 18 كيلومترا، حيث توجد حامية عسكرية. وأضاف أن عددا من الجنود ظلوا في عداد المفقودين، دون تحديد عددهم.
وكانت رويترز نقلت، في تقرير نشرته يوم 15 أكتوبر الجاري، عن مصادر عسكرية وسكان، مقتل عشرة جنود على الأقل وإصابة أكثر من عشرين شخصا في الهجوم على القاعدة الواقعة بمنطقة غوزامالا، قرب قرية مايراري.
وفي رواية محلية مختلفة بشأن نتيجة المواجهة، نقلت صحيفة بريميوم تايمز عن رئيس منطقة غوزامالا تأكيده وقوع الهجوم وقوله إن القوات صدت المهاجمين.
وأوضحت الصحيفة في تغطيتها المنشورة يوم 15 أكتوبر أن الجيش لم يصدر حينها بيانا عن الواقعة، وأن المتحدث باسم عملية هادين كاي لم يجب عن استفساراتها.
وينشط فرع “داعش–ولاية غرب إفريقيا” في نيجيريا وحوض بحيرة تشاد. وتعود نشأته إلى مبايعة قيادة بوكو حرام تنظيم داعش عام 2015، قبل انقسام الجماعة إلى فصيلين في أغسطس 2016، استمر أحدهما باسم ولاية غرب إفريقيا، بينما احتفظ الآخر باسم بوكو حرام.
وفي سياق نشاط الفرع، نقل تقرير لفريق الرصد الأممي عن دول أعضاء تنفيذه أكثر من 500 هجوم بين يناير وأكتوبر 2025، مع تكثيف استهداف المنشآت الأمنية في بورنو، وأشار التقرير إلى تسجيل سبع هجمات بالمسيرات خلال الفترة نفسها، مقابل هجوم واحد في 2024.
وتظهر بيانات مرصد النزاعات أكليد تصاعد المواجهات خلال 2026؛ إذ تجاوز عدد وقائع العنف المرتبطة بفرع داعش–ولاية غرب إفريقيا إجمالي العام السابق بأكثر من 50%، وفق تحليل نشره في 8 أكتوبر.
وشكلت الاشتباكات مع الجيش النيجيري أكثر من 95% من الوقائع المرتبطة بالتنظيم خلال السنة الجارية، واستحوذت أيضا على الحصيلة الأكبر من القتلى.
وعلى مستوى المواجهة الإقليمية، حذر مجلس السلم والأمن الإفريقي، في بيان اجتماعه يوم 18 مايو 2026، من نقص وسائل النقل الجوي والتجهيزات البرمائية وقدرات مكافحة العبوات الناسفة والمسيرات لدى القوة المشتركة متعددة الجنسيات في حوض بحيرة تشاد، وأبدى قلقه من تعليق النيجر مشاركتها في القوة، وتداعيات ذلك على ضبط الحدود وانتشار الأسلحة وحركة المقاتلين.
ويمتد أثر القتال إلى الغذاء وحركة الإغاثة؛ إذ أفاد برنامج الأغذية العالمي، في 2 يوليو 2026، بأن أكثر من ثلاثة ملايين شخص في بورنو يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم أكثر من 750 ألفا في أوضاع جوع شديدة.
وحذر البرنامج من تعطيل الهجمات والحواجز غير القانونية حركة الشحنات على الطرق الرئيسية، بالتزامن مع تقلص المساعدات بسبب نقص التمويل.
بعد نفي شائعات الانقلاب.. نيجيريا تُجري تغييرات واسعة في قيادة الجيش
