11 مايو 2026

التحذيرات الإنسانية تتصاعد مع استمرار تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر السواحل الليبية باتجاه أوروبا، في ظل توسع شبكات التهريب وتزايد حوادث الغرق في البحر المتوسط.

وتُسجّل أسر في دول عربية وإفريقية عدة حالات فقدان أبنائها أثناء محاولات الهجرة غير النظامية من الأراضي الليبية نحو السواحل الأوروبية، وفق تقارير متزايدة.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن وفاة أكثر من ألف مهاجر غرقاً في البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري، عقب انطلاقهم من ليبيا على متن قوارب غير صالحة للإبحار.

وتثير هذه الأرقام تساؤلات واسعة حول فعالية الإجراءات الأمنية في الحد من نشاط شبكات التهريب، رغم التأكيدات الرسمية المتكررة بمكافحتها.

وتواصل عصابات الاتجار بالبشر دفع مئات الأشخاص نحو رحلات محفوفة بالمخاطر، عبر ما يُعرف إعلامياً بـ”قوارب الموت”.

وأعلنت الأجهزة الأمنية في مدينة طبرق عن إنقاذ مركب كان يقل 68 مهاجراً غير نظامي من جنسيات أفريقية وعربية، بعد تعرضهم لظروف بحرية صعبة.

وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الليبي أنها تلقت بلاغاً من أمن السواحل في طبرق بشأن إعادة القارب إلى الشاطئ بعد عملية الإنقاذ.

وأكدت فرق الإسعاف التابعة للجمعية تقديم الرعاية الأولية والمساعدات الإنسانية للمهاجرين فور وصولهم إلى نقطة الإنزال.

ولفتت الجمعية إلى أن عمليات الإنقاذ المتكررة تعكس استمرار المأساة الإنسانية المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر المتوسط.

وصرّح حقوقي ليبي مختص بملف الهجرة بأن ثغرات أمنية وقانونية متعددة تسمح باستمرار نشاط شبكات التهريب داخل ليبيا.

واتهم المصدر ذاته جهات أمنية غير رسمية بتسهيل عمل تلك الشبكات مقابل منافع مالية، وفق ما أفاد به دون الكشف عن هويته.

وأضاف الحقوقي أن عدداً من المهاجرين الذين يُعادون من البحر يُنقلون إلى مراكز إيواء غير معتمدة بعيداً عن الرقابة الرسمية.

وتعهد وزير الداخلية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب عصام أبو زريبة في مارس 2025 بالكشف عن أسماء المتورطين في الاتجار بالبشر، دون تنفيذ التعهد حتى الآن.

وتتكرر حوادث الغرق أيضاً على السواحل الغربية لليبيا، حيث تنطلق قوارب من مدن عدة نحو أوروبا ضمن رحلات غير نظامية.

ورصدت تقارير أممية في أبريل الماضي حادثة انقلاب قارب انطلق من منطقة تاجوراء كان يقل نحو 120 مهاجراً، نجا منهم عدد محدود بينما فُقد الباقون.

وتُظهر هذه الوقائع حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال رحلتهم، بين الغرق أو الاحتجاز أو العودة القسرية.

وتتلقى أسر المفقودين في دول عدة أخباراً متقطعة عن ذويهم، وسط انقطاع كامل للاتصال أثناء محاولات العبور.

وأفادت مصادر دبلوماسية مصرية بنقل عشرات الجثامين لمهاجرين خلال الأشهر الماضية، بعد حوادث غرق قبالة السواحل الليبية والتونسية.

وتؤكد السلطات المصرية استمرار جهودها في مواجهة شبكات التهريب، إلى جانب حملات توعية بعدم الانجرار وراء الهجرة غير النظامية.

وأعلنت جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة تنفيذ عمليات لإزالة أوكار تجمعات المهاجرين غير النظاميين في عدد من المدن الجنوبية.

ونظّمت برامج العودة الطوعية عمليات ترحيل لمئات المهاجرين من الأراضي الليبية إلى بلدانهم الأصلية عبر رحلات جوية منظمة.

وتكشف هذه التطورات استمرار ليبيا كنقطة عبور رئيسية للهجرة نحو أوروبا، في ظل تداخل أمني وإنساني يزيد من تعقيد الأزمة.

حفتر يوقع عقوداً جديدة مع “المقاولون العرب” لمشاريع تنموية في درنة

اقرأ المزيد