14 مايو 2026

صحيفة لوموند تكشف عن تعرض سفينة إنقاذ تابعة لمنظمة ألمانية غير حكومية لإطلاق نار من قبل حرس السواحل الليبي أثناء تنفيذ مهمة إنقاذ مهاجرين في المياه الدولية بالبحر المتوسط.

وتفيد الصحيفة بأن دورية ليبية أطلقت الرصاص بالقرب من سفينة سي ووتش، التي كانت تقل نحو 90 مهاجراً حاولوا العبور إلى أوروبا، مع تهديد بالسيطرة على السفينة وإعادتها إلى ليبيا.

وتروي قائدة المهمة إليورا هينزلر أن الطاقم فوجئ بإطلاق نار من زورق سريع على مسافة قريبة، بدأ بطلقة واحدة قبل أن يتحول إلى وابل من نيران الأسلحة الآلية، في حادثة وقعت قبيل منتصف النهار.

وتوضح هينزلر أن الجانب الليبي طلب عبر اللاسلكي إيقاف المحرك والتوجه إلى طرابلس، مع التهديد بمحاكمة الطاقم، مشيرة إلى أن السفينة كانت خارج المياه الإقليمية الليبية أثناء الحادث.

وتؤكد القائدة أن الطاقم تواصل مع السلطات الألمانية وتلقى إرشادات للتعامل مع الموقف، كما أُبلغت السلطات الإيطالية، قبل أن تنسحب الزوارق الليبية دون تنفيذ تهديدها بالصعود إلى السفينة.

ويشير الصحفي سيرغيو سكاندورا إلى أن أحد الزوارق المشاركة في الحادثة من صنع إيطالي، ضمن معدات سبق أن قدمتها روما والاتحاد الأوروبي إلى جهاز حرس السواحل في غرب ليبيا.

وتلفت الصحيفة إلى تزايد نشاط وقدرات حرس السواحل الليبي خلال الأشهر الأخيرة، في إطار مهامه المرتبطة باعتراض قوارب المهاجرين وإعادتهم إلى السواحل الليبية.

وينقل التقرير تحذيرات منظمات دولية من أن المهاجرين المعادين إلى ليبيا يواجهون مخاطر جسيمة، تشمل التعذيب والابتزاز والاستغلال، في مناطق تخضع لسيطرة جماعات مسلحة.

وتستعرض الصحيفة حوادث مشابهة سابقة، من بينها استهداف سفينة إنقاذ أخرى تابعة لمنظمة فرنسية، ما أدى إلى تحركات قانونية في أوروبا.

وتثير هذه الوقائع تساؤلات بشأن دور الدعم الأوروبي لحرس السواحل الليبي، في ظل اتهامات بتورط جهات مدعومة أوروبياً في تهديد سفن إنقاذ إنسانية، وسط غياب ردود رسمية واضحة من الجانب الإيطالي.

هبوط اضطراري لطائرة مصرية في ليبيا بسبب “ولادة مفاجئة”

اقرأ المزيد