انتخب البرلمان الجزائري النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني خليدة بوفدش رئيسة للمجلس الشعبي الوطني، لتصبح أول امرأة تتولى المنصب منذ تأسيس المؤسسة التشريعية.
وحسمت بوفدش السباق على رئاسة المجلس بعد حصولها على 302 أصوات من أصل 366 في اقتراع سري، متقدمة بفارق كبير على مرشح حركة مجتمع السلم أمين علوش، الذي نال 57 صوتاً، فيما حصل مرشح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية رشيد حساني على 7 أصوات.
ويُعد منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني ثالث أعلى منصب في الدولة وفق الترتيب البروتوكولي في الجزائر، وجرت عملية الانتخاب خلال الجلسة الافتتاحية للعهدة التشريعية الجديدة، وفق النظام الداخلي للمجلس الذي ينص على انتخاب الرئيس بالأغلبية المطلقة عبر الاقتراع السري عند تعدد المترشحين.
وفي أول كلمة لها بعد انتخابها، وصفت بوفدش المنصب بأنه “تكليف وطني ومسؤولية دستورية جسيمة”، مؤكدة التزامها بالعمل مع جميع النواب بروح التوافق والشراكة، وجعل المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار.
واعتبرت أن انتخاب أول امرأة لرئاسة المجلس الشعبي الوطني يمثل محطة تاريخية في مسار الجزائر، ويعكس التحولات التي تشهدها البلاد، إلى جانب توجه الدولة نحو تعزيز حضور المرأة والكفاءات الوطنية في المؤسسات الدستورية.
وأكدت الرئيسة الجديدة أن أولوياتها تتمثل في تطوير الأداء البرلماني، وتعزيز جودة التشريعات بما يواكب التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة الحوار والتوافق بين مختلف القوى السياسية، إلى جانب تحديث المنظومة التشريعية وتعزيز التنسيق مع مجلس الأمة والحكومة في إطار الصلاحيات الدستورية.
وتُعد خليدة بوفدش، المولودة في 27 مايو 1982، طبيبة متخصصة في أمراض الحساسية والمناعة السريرية، وتخرجت في كلية الطب بجامعة الجزائر عام 2008، قبل أن تنال شهادة الدراسات الطبية المتخصصة عام 2019. وشغلت عدة مناصب في القطاع الصحي، كان آخرها رئاسة مصلحة بمديرية الصحة في ولاية الجزائر عام 2023.
وعلى الصعيد السياسي، بدأت مسيرتها في المجالس المحلية، حيث انتُخبت عضواً بالمجلس الشعبي البلدي لبرج البحري، ثم بالمجلس الشعبي الولائي للعاصمة، قبل أن تفوز بعضوية المجلس الشعبي الوطني في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2 يوليو 2026.
وجاء انتخاب بوفدش في مستهل العهدة التشريعية الجديدة، التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، والتي سجلت نسبة مشاركة بلغت 20.79%، وهي الأدنى في تاريخ الانتخابات التشريعية بالجزائر، وفق الأرقام المعلنة من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
البطلة الأولمبية إيمان خليف ترد على دعوات سحب ميداليتها الذهبية برسالة تحدٍ
