12 سبتمبر 2026

أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس نظموا احتجاجاً بالعاصمة، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، والتنديد بتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانتقاد أداء الحكومة في الملفات المعيشية والخدمات الأساسية.

ورفع المشاركون في الاحتجاج شعارات تنتقد تكرار أزمات نقص الخدمات، من بينها انقطاعات المياه والكهرباء خلال أشهر الصيف، مرددين شعار “لا ماء.. لا كهرباء.. لا دواء”، في إشارة إلى ما وصفوه بتراجع مستوى الخدمات العامة وتفاقم الضغوط على المواطنين.

وانطلق التحرك من أمام مقر وزارة الشؤون الاجتماعية قبل أن يتجه المحتجون إلى وزارة العدل في العاصمة تونس، حيث عبّروا عن رفضهم لما اعتبروه ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الأساسية ونقص بعض السلع، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة للأوضاع الاقتصادية.

وانتقد أنصار الحزب الدستوري الحر ما وصفوه بـ”العجز الحكومي” عن معالجة الأزمات المتراكمة، معتبرين أن الوضع الاجتماعي يتطلب إجراءات أكثر فاعلية للتخفيف من معاناة المواطنين.

وفي الجانب الحقوقي، عبّر المحتجون عن رفضهم لما اعتبروه تراجعاً في وضع الحريات والحقوق في تونس، ووجهوا انتقادات إلى المنظومة القضائية، مطالبين بالإفراج عن رئيسة الحزب عبير موسي وعدد من الموقوفين على خلفية قضايا سياسية.

وتقبع عبير موسي في السجن منذ توقيفها في 3 أكتوبر 2023، حيث تواجه عدة قضايا صدرت فيها أحكام قضائية بالسجن، بينها قضية رفعتها ضدها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وفي ديسمبر 2025، أيدت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة حكماً بسجن موسي لمدة عامين في القضية المتعلقة باتهامات وجهتها إلى هيئة الانتخابات، وذلك بعد أن كانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت الحكم ذاته في يونيو 2025.

كما أصدرت المحكمة الابتدائية في 12 ديسمبر 2025 حكماً آخر بسجن عبير موسي لمدة 12 عاماً في قضية تتعلق باتهامها بـ”العمل على تغيير هيئة الدولة”، على خلفية توقيفها عند مدخل القصر الرئاسي أثناء توجهها لتقديم طعن في قرارات للرئيس التونسي قيس سعيّد.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في ظل استمرار الجدل السياسي والحقوقي في تونس بشأن أوضاع المعارضة والحريات العامة، بالتزامن مع تحديات اقتصادية واجتماعية تواجهها البلاد.

الحكم على رئيس الوزراء التونسي الأسبق علي العريضي بالسجن 24 عاماً

اقرأ المزيد