القضاء التونسي مدد حبس أربعة من قيادات “أسطول الصمود” أربعة أشهر إضافية، وسط مطالبات بالإفراج عنهم، فيما تؤكد هيئة الدفاع أن نشاطهم جاء ضمن تحركات تضامنية مع الفلسطينيين ومحاولات كسر حصار غزة.
جريمة مروعة تهز تونس.. زوج يقتلع عين زوجته في سليانة
وقال مصدر قضائي إن قاضي التحقيق بالمحكمة المختصة بمكافحة الفساد أصدر قراراً بتمديد فترة إيداع أربعة ناشطين في الأسطول، على ذمة قضية تتعلق بشبهة “تبييض أموال”، وذلك قبل أيام من انتهاء فترة الإيقاف الأولى التي بدأت في 16 مارس الماضي، وكانت محددة بستة أشهر.
وجاء قرار التمديد في وقت تواصل فيه لجنة الدفاع عن نشطاء “أسطول الصمود” والحق الفلسطيني المطالبة بالإفراج عن الموقوفين، معتبرة أن تحركاتهم تندرج ضمن أنشطة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، ولا سيما الجهود الرامية إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وقالت اللجنة، في بيان، إن قاضي التحقيق قرر تمديد “إيداع مناضلي أسطول الصمود لمدة أربعة أشهر”، مشيرة إلى أن القرار تزامن مع دخول الناشطين غسان البوغديري وغسان الهنشيري ونبيل الشنوفي اليوم الثاني من إضراب عن الطعام، بينما بلغ إضراب الناشط وائل نوار يومه الـ27.
وكان القضاء التونسي قد أمر في 16 مارس الماضي بإيقاف سبعة أعضاء من الهيئة التسييرية لـ”أسطول الصمود” على خلفية اتهامات تتعلق بتبييض الأموال، وهم محمد أمين بالنور، وجواهر شنة، وسناء المساهلي، إضافة إلى غسان البوغديري، وغسان الهنشيري، ونبيل الشنوفي، ووائل نوار.
وفي وقت لاحق، أُفرج عن عدد من الموقوفين، حيث أطلقت السلطات القضائية سراح سناء المساهلي في 17 أبريل، ثم جواهر شنة في 23 من الشهر نفسه، قبل الإفراج عن محمد أمين بالنور في 22 مايو.
وكان “أسطول الصمود العالمي” قد أطلق في أواخر أغسطس 2025 عدة سفن باتجاه قطاع غزة، بهدف محاولة كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2006، والذي تصاعدت حدته خلال الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023 واستمرت عامين.
وبعد اقتراب سفن الأسطول من سواحل غزة، أوقف الجيش الإسرائيلي جميع الناشطين المشاركين على متنها، قبل أن يتم ترحيلهم إلى بلدانهم، في وقت أثارت العملية ردود فعل وانتقادات دولية من جهات داعمة للتحركات التضامنية مع الفلسطينيين.
جريمة مروعة تهز تونس.. زوج يقتلع عين زوجته في سليانة
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.