أثار مقطع فيديو يوثق محاولة إنقاذ 3 أطفال غرقوا داخل بركة مائية حالة صدمة واسعة في الجزائر، وأعاد إلى الواجهة مخاطر السباحة في الأحواض والبرك مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وأظهر الفيديو، الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، سكان منطقة بلدية تيدة وهم يساعدون عناصر الحماية المدنية في انتشال جثث 3 تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً، بعدما غرقوا داخل بركة مائية بمجرى وادي ارهيو.
ووقعت الحادثة في دائرة وادي ليلي التابعة لولاية تيارت، وسط حالة حزن كبيرة بين الجزائريين الذين تابعوا تفاصيل المأساة عبر مواقع التواصل.
وأعادت الحادثة النقاش حول خطورة السباحة في البرك والأحواض المائية، التي تتحول سنوياً إلى مصدر خطر يهدد الأطفال والمراهقين رغم التحذيرات المتكررة من السلطات.
وأكدت منظمة المصالح المدنية أن هذه المسطحات المائية تُعد مناطق عالية الخطورة بسبب غياب معايير السلامة، إضافة إلى احتوائها على أوحال عميقة وتيارات قوية قد تؤدي إلى حوادث غرق مميتة.
وأوضح المختص في الصحة العمومية محمد كواش أن ارتفاع درجات الحرارة وغياب المرافق الترفيهية يدفعان الأطفال والمراهقين إلى اللجوء للسباحة في أماكن خطيرة.
وأشار إلى أن المياه العذبة في البرك تختلف عن مياه البحر، إذ تكون أكثر ثقلاً وأصعب للتحكم بالنسبة للسباحين، خاصة الأطفال الذين لا يجيد كثير منهم السباحة.
وأضاف أن حوادث الغرق غالباً ما تكون جماعية، إذ يحاول الأطفال إنقاذ بعضهم البعض فيتعرضون جميعاً للخطر.
كما حذر من مخاطر أخرى داخل البرك، بينها وجود أجسام صلبة وزجاج وقطع حديدية وأغصان خشبية، فضلاً عن احتمال تلوث المياه أو احتوائها على ثعابين وحيوانات خطيرة.
ولفت أيضاً إلى وجود محركات لسحب المياه في بعض الأحواض المخصصة للسقي، والتي قد تتسبب في سحب أطراف السباحين وغرقهم.
من جانبه، دعا المختص في البيئة والسياحة رابح عليلش إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر السباحة في البرك، مع تعزيز الحراسة حول السدود والمسطحات المائية.
كما شدد على ضرورة توفير بدائل آمنة للأطفال والمراهقين، مثل المسابح والأنشطة الرياضية والترفيهية، للحد من ظاهرة المجازفة بالأرواح خلال فصل الصيف.
توجه جزائري لمنح ملكية أجنبية حتى 80% في قطاع التعدين
