30 سبتمبر 2026

أنقذ فريق بحثي مشترك، بالتعاون مع دائرة الآثار الليبية، نحو 150 متراً مربعاً من فسيفساء الحمامات الرومانية في صبراتة بعد سنوات من التدهور.

وأنهى الفريق، بقيادة العالم ويل ووتون، مشروعاً لحماية أرضيات الفسيفساء الأثرية الهشة في موقع صبراتة، ضمن مشروع إدارة التراث الثقافي الليبي (MaLiCH)، بهدف الحد من تأثير العوامل الجوية والنباتات الضارة مع إبقاء إمكانية إزالة الفسيفساء لدراستها أو ترميمها مستقبلاً.

ويعود تاريخ مجمع الحمامات الرومانية في “المنطقة السابعة” بصبراتة إلى القرن الثاني الميلادي، خلال فترة التوسع العمراني للمدينة. واكتُشف المجمع عام 1923، وكان يضم غرفاً باردة ودافئة وساخنة مزينة بجداريات وزخارف جصية وأرضيات فسيفساء.

وتطورت زخارف الفسيفساء في الموقع على مرحلتين، بدأت بتصاميم بالأبيض والأسود ثم تحولت إلى أنماط هندسية ونباتية أكثر تنوعًا، قبل أن يُهجر المجمع في أواخر القرن الرابع الميلادي عقب زلزال وقع عام 365 ميلادياً.

ورُصدت حاجة الموقع إلى أعمال ترميم خلال عامي 2012 و2013، لكن الاضطرابات السياسية أخرت التدخل حتى عام 2024، ما سمح بتفاقم الأضرار، خصوصاً مع تغلغل جذور شجيرة “السويدا الحقيقية” الساحلية أسفل الأرضيات.

وأدت جذور النباتات إلى تفكك قطع الفسيفساء وارتفاع أجزاء منها، ما جعل المشي فوقها خطراً يهدد بتضررها وانهيارها. واكتفى العاملون بتقليم النباتات بعناية دون اقتلاع جذورها العميقة، قبل تسييج الموقع للحد من الأضرار.

واعتمد الفريق تقنية “إعادة الدفن العلمي” لحماية الفسيفساء، من خلال وضع شبكة بلاستيكية وأوعية خزفية فوق الأجزاء المنتفخة، ثم تغطيتها بثلاث طبقات واقية بسمك إجمالي بلغ نحو نصف متر، تضمنت 10 سنتيمترات من التربة المحلية و35 سنتيمتراً من الرمل الخشن و5 سنتيمترات من الحصى.

وتوفر هذه الطريقة وسيلة منخفضة التكلفة لحماية الآثار المهددة بالعوامل البيئية، إذ تحاكي الظروف الطبيعية التي ساعدت على حفظها، مع السماح بمرور المياه والحد من نمو النباتات فوقها.

الليبيون يؤدون صلاة عيد الأضحى ويحيون ذكرى ضحايا فيضان دانيال (صور)

اقرأ المزيد