07 نوفمبر 2026

أقالت السلطات الغينية 479 مسؤولا محليا في منطقة سيغيري المحاذية لمالي، ضمن حملة ضد التنقيب غير القانوني عن الذهب، بالتزامن مع تحذيرات بحثية من توسع نشاط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في جنوب غرب مالي واستفادتها من عائدات التعدين الأهلي.

واتهم قرار وزارة الإدارة الإقليمية، الموقع في الثالث من نوفمبر، رؤساء المقاطعات والأحياء المعزولين بتسهيل أنشطة تعدين مخالفة، والإضرار بالأراضي الزراعية والموارد المائية، وإيواء أجانب وتشغيلهم دون إقامة نظامية، ونص القرار على تولي نوابهم الأوائل مهامهم، إلى جانب ملاحقات قضائية لمن تثبت مشاركته في المخالفات.

وسبق القرار بيان مشترك لخمس وزارات، صدر في الثاني من نوفمبر الجاري، أعلن انتشارا دائما للجيش والدرك والشرطة والجمارك وموظفي حماية الطبيعة.

وتشمل الإجراءات مراقبة الطرق والممرات النهرية لمنع إدخال معدات الحفر والمواد الكيميائية المستخدمة في التعدين المخالف، والتحقق من هويات العاملين وتصاريح إقامتهم، وقصر شراء الذهب وبيعه على المكاتب المرخصة.

وامتدت تداعيات الحملة إلى الأراضي المالية، حيث أعلنت رئاسة الحكومة تسجيل أكثر من 40 ألف شخص في بلدة كوريمالي الحدودية، ووصول آلاف آخرين إلى باماكو.

وناقشت السلطات المالية تجميع الوافدين في موقع استقبال وتنظيم مساعدتهم، مع التواصل مع الحكومة الغينية بشأن ظروف مغادرتهم.

وتضع دراسة نشرتها مؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية، في 25 أكتوبر الماضي، اقتصاد الذهب ضمن مصادر تمويل نفوذ الجماعة المسلحة في جنوب غرب مالي.

واستندت الدراسة إلى مقابلات مع 68 شخصا خلال يونيو ويوليو 2026، وأوردت اقتطاعات تبلغ 10% من ذهب المنقبين، ودفع بعض جمعيات إدارة مواقع التعدين نصف عوائدها للجماعة مقابل استمرار نشاطها وتجنب الاعتداء عليها.

وتميز الدراسة بين ترسخ الجماعة في الجانب المالي ومؤشرات تسللها إلى المناطق الحدودية الغينية، مؤكدة أن المعطيات المتاحة لا تثبت سيطرتها على أراض داخل غينيا أو قيام جبهة مسلحة منظمة فيها، وتوصي بتعاون استخباراتي دائم بين البلدين، وحماية المدنيين، وتحسين إدارة النزاعات على الأراضي والموارد.

وفي مسار قضائي منفصل، عرضت نيابة كوناكري في مارس 2026 ملفات مشتبه بهم في التواطؤ مع شبكات إرهابية وتمويلها، بينهم 11 شخصا اعتقلوا في أبريل 2025.

وتحدث بيان النيابة عن مجموعات مراسلة وصفتها بالمرتبطة بالجماعة، تضم 513 عضوا، بينهم 38 غينيا، مع إعلان توجيه اتهامات وإحالة الموقوفين إلى القضاء.

ويمثل الذهب المصنف ضمن التعدين الأهلي الجزء الأكبر من صادرات غينيا من المعدن؛ إذ بلغت صادراته نحو 1.595 مليون أوقية خلال 2025، تعادل قرابة 68% من إجمالي صادرات الذهب البالغة 2.34 مليون أوقية، بحسب النشرة السنوية لوزارة المناجم والجيولوجيا.

وتراجعت صادرات هذا الصنف بنحو 5.1% مقارنة بعام 2024، وتخص هذه الأرقام الكميات المسجلة عند التصدير، دون أن تحدد حجم نشاط المواقع غير المرخصة.

وتتزامن حملة سيغيري مع إعادة تنظيم تجارة الذهب؛ إذ ألزم مرسوم صدر في 8 يوليو 2026 بتكرير الذهب المستخرج في غينيا محليا قبل تصديره، ونص على إنشاء منصة لتسجيل المنتجين وتتبع حركة المعدن وإصدار شهادات المنشأ.

ويشمل الإطار المنقبين الأهليين المرخصين ضمن سلسلة التوريد القانونية.  وافتتحت السلطات في الأول من نوفمبر مصفاة نيمبا غولد في كوناكري، ضمن توجه لزيادة المعالجة المحلية وتحسين الرقابة على الإنتاج والتسويق

مالي تحتضن أول معرض دولي للصناعات الدفاعية بمشاركة 35 دولة

اقرأ المزيد