30 يوليو 2026

تصاعدت الدعوات داخل مجلس نواب الشعب التونسي لسحب الثقة من الحكومة، عقب غياب أعضائها عن جلسة عامة خُصصت، الإثنين، لمساءلتها بشأن الانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه.

وأثار عدم حضور أعضاء الحكومة الجلسة، رغم إعلامهم مسبقاً بقرار مكتب المجلس عقدها، موجة استنكار واسعة بين النواب، الذين اعتبروا الغياب تجاهلاً لدور البرلمان الرقابي وللانشغالات المتزايدة للمواطنين.

وقال رئيس كتلة “الخط الوطني السيادي”، عبد الرزاق عويدات، في تصريح إذاعي، إن كتلته تحتج على ما وصفه بـ”تعاطي السلطة التنفيذية مع أزمة الانقطاع المتكرر والعشوائي للكهرباء، وتقصيرها في مخاطبة الشعب وتوضيح الأسباب”، مشيراً إلى أن الأزمة ألحقت أضراراً بالمواطنين والصناعيين والفاعلين الاقتصاديين، وتسببت كذلك في انقطاع المياه.

وانتقد عويدات غياب ممثلي الحكومة عن الجلسة العامة المخصصة لمناقشة تداعيات أزمة الكهرباء، رغم إخطارها بموعدها مسبقاً.

من جانبه، أعلن النائب عن كتلة “لينتصر الشعب” علي زغدود أن عدداً من النواب بصدد إعداد لائحة لوم لسحب الثقة من الحكومة، بهدف “الإسراع في رحيلها، وفسح المجال أمام حكومة جديدة قادرة على مواجهة الشعب وطمأنته في الأزمات، وتقديم رؤية واضحة لمعالجة الأوضاع”.

واعتبر زغدود أن حضور الحكومة الجلسة كان سيبعث برسالة طمأنة إلى التونسيين في ظل الأزمة الحالية.

بدورها، كتبت البرلمانية سيرين مرابط، عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن “لم يبق أمام المجلس إلا أن يقدّم لائحة لوم ضد هذه الحكومة الفاشلة والمنهزمة”، معتبرة أن التمسك بحكومة “اتفق الجميع على فشلها” رغم ما وصفته بعجزها عن إدارة الأزمات وغياب رؤيتها الإصلاحية والاستشرافية، يتعارض مع شعار البناء والتشييد، مع احترامها لبعض الوزراء وأعضاء الحكومة.

وأضافت أن المصلحة الوطنية تقتضي تقييماً موضوعياً لأداء الحكومة واتخاذ قرارات تستجيب لتطلعات التونسيين، وهو ما قالت إنها كانت تنتظره بالتزامن مع الاحتفال بعيد الجمهورية ومسار 25 يوليو/تموز.

كما دعت مرابط أعضاء مجلس نواب الشعب إلى ممارسة دورهم الرقابي الذي يكفله الدستور والقانون، بما في ذلك التوجه نحو تقديم لائحة لوم باعتبارها آلية دستورية لمساءلة الحكومة، حفاظًا على المصلحة العامة وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته، قال النائب شكري البحري، في تدوينة، إن الحكومة “تجاهلت مجلس النواب”، وأضاف أن التاريخ “سيكتب أنها حكومة العطش والظلام”، ومتهماً إياها بالعجز عن ضمان أبسط حقوق التونسيين في الماء والكهرباء، رغم التحذيرات السابقة من تفاقم الأزمة.

وأضاف أن المواطنين والمستثمرين والتجار والصناعيين كانوا الأكثر تضرراً من تداعيات الانقطاعات المتكررة.

وخلال مداخلتها في البرلمان، وصفت البرلمانية ألفة المرواني الحكومة بأنها “فاشلة بامتياز ووزراؤها من ورق”، متسائلة عن أسباب رفض رئيسة الحكومة حضور جلسات مناقشة الميزانية والحوار المباشر مع النواب، وتعليق أنشطة الحكومة داخل البرلمان في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

كما تساءلت المرواني عن مصير عدد من مشاريع القوانين، بينها تعديل المرسوم 54، وإحداث المحكمة الدستورية، وقانون تجريم التطبيع، معتبرة أن البرلمان بات يقتصر دوره على المصادقة على القروض، حتى أصبح يُوصف بـ”مجلس القروض”، قبل أن تدعو إلى “قطع الكهرباء عن البرلمان ليتوقف عن العمل”.

وزير الداخلية التونسي: لسنا حرس حدود لأوروبا

اقرأ المزيد