تتجه القوات المسلحة الملكية المغربية إلى تعزيز قدراتها في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، عبر إدماج طائرة “غلوبال 6500” ضمن مشروع مخصص لمهام ISR.
وتشارك شركة أميركية متخصصة في الدفاع والأمن السيبراني والأنظمة التكنولوجية المتقدمة في المشروع، الذي يستهدف تطوير قدرات الطائرة لتأدية مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
ولا تقتصر أهمية الطائرة على قدراتها الجوية ومدى تحليقها، إذ تعتمد قيمتها العملياتية بشكل أساسي على الأنظمة الإلكترونية والمستشعرات التي يمكن أن تحولها إلى منصة متقدمة لجمع المعلومات وربطها بمنظومات القيادة والسيطرة.
وبحسب البيانات الفنية المعلنة من الشركة المصنعة والجهة المشاركة في تطوير المنصة، يبلغ مدى “غلوبال 6500” نحو 12 ألفاً و223 كيلومتراً، فيما يصل سقف تحليقها إلى 51 ألف قدم.
وتتيح هذه الخصائص للطائرة تنفيذ مهام طويلة المدى وعلى ارتفاعات مرتفعة، بما يوفر مجالاً واسعاً للمراقبة والاستطلاع مع إمكانية العمل من مسافات بعيدة عن مناطق التهديد المباشر.
وتشمل حزمة الأنظمة التي يمكن دمجها في هذا النوع من المنصات قدرات الاستخبارات الإلكترونية “ELINT”، واستخبارات الإشارات “SIGINT”، واستخبارات الاتصالات “COMINT”، إلى جانب رادارات للمراقبة الجوية والسطحية ومستشعرات كهروبصرية وحرارية، بحسب طبيعة التجهيزات المعتمدة.
وتسمح هذه القدرات بجمع وتحليل إشارات واتصالات وانبعاثات رادارية، فضلًا عن اكتشاف أهداف وتتبعها وجمع معلومات عنها، بما يندرج ضمن مفهوم الاستطلاع من مسافة آمنة “Stand-off ISR”.
وفي حال ربط المنصة بشبكات القيادة والسيطرة، يمكن أن تتبادل المعلومات مع مقاتلات “F-16” والطائرات المسيرة والرادارات الأرضية وغيرها من منظومات الاستشعار والدفاع الجوي، وفق الأنظمة التي سيجري اعتمادها.
ومن شأن هذا التكامل أن ينقل استخدام منصات الاستطلاع من العمل بصورة منفردة إلى منظومة أكثر ترابطاً لجمع المعلومات ومعالجتها وتوزيعها، بما يوفر لمراكز القيادة صورة عملياتية أوسع عن المجال الجوي والميدان.
وبذلك، يمكن أن تؤدي “غلوبال 6500” دوراً يتجاوز الاستطلاع بعيد المدى، لتصبح جزءاً من منظومة أوسع للاستخبارات والمراقبة والقيادة والسيطرة، بحسب طبيعة التجهيزات والأنظمة التي ستُعتمد ضمن المشروع.
وفاة مريض في حادث لسيارة إسعاف بالمغرب
