شركة ترانس أوشن تحصد عقداً بقيمة 158 مليون دولار لحفر آبار نفط وغاز في المياه العميقة جداً، في خطوة تعكس تنامي النشاط في هذا القطاع عالمياً.
استخراج 58 حصوة من كلية مريض في مصر
وتعلن الشركة فوز سفينة الحفر (Deepwater Asgard) بعقد لحفر 5 آبار في شرق البحر المتوسط لصالح جهة لم يُكشف عن هويتها.
وترجّح منصة منصة الطاقة أن تتجه الأنظار إلى مصر باعتبارها مستفيداً محتملاً من هذا العقد، في ظل خطتها لحفر أكثر من 100 بئر خلال عام 2026.
وتوضح ترانس أوشن مكانتها كشركة عالمية رائدة في خدمات الحفر البحري، مع امتلاكها أو مساهمتها في أسطول يضم 27 وحدة حفر متنقلة.
وتكشف الشركة أن حملة الحفر المرتقبة لسفينة (Deepwater Asgard)، التي بُنيت عام 2014، ستبدأ في الربع الأخير من 2026 وتستمر نحو 390 يوماً.
ويضيف العقد الجديد نحو 158 مليون دولار إلى رصيد العقود المتراكمة، دون احتساب الخدمات الإضافية، ما يمثل تعزيزاً محدوداً نسبياً لمحفظة أعمال الشركة.
ويتزامن هذا الاتفاق مع سلسلة عقود حديثة تشير إلى عودة الزخم لأنشطة الحفر في المياه فائقة العمق، وفق ما تعكسه تحركات السوق مؤخراً.
وتعلن ترانس أوشن منذ مطلع أبريل 2026 إضافة مشروعات جديدة بقيمة تقارب 1.6 مليار دولار، ضمن توسعها العالمي.
تشمل العقود الأخيرة سفن الحفر (Transocean Barents )في النرويج، و(Deepwater Orion) و(Deepwater Aquila) و(Deepwater Corcovado) في البرازيل.
ويشير هذا التوسع الجغرافي إلى عودة الشركات المشغلة للاستثمار في مشروعات بحرية معقدة تقنياً، بدلاً من الاكتفاء بتشغيل منصات الحفر بشكل جزئي، بحسب ما نقلته منصة (AInvest).
ويترافق عقد (Deepwater Asgard) مع صفقة اندماج كبرى، تستحوذ بموجبها ترانس أوشن على فالاريس بقيمة 5.8 مليار دولار، ما سيؤدي إلى كيان يضم 73 منصة حفر بقيمة تقارب 17 مليار دولار.
وتتجه الأنظار إلى مصر بالتزامن مع استعدادها لمرحلة جديدة من تنشيط قطاع الغاز وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
ويتفقد وزير البترول كريم بدوي في 28 مارس 2026 سفينة الحفر (Valaris DS-12) التي وصلت لبدء حفر 5 آبار غاز في البحر المتوسط لصالح بي بي وأركيوس إنرجي.
وتستهدف السفينة تنفيذ آبار “فيوم 4″ و”غراب” و”آر دبليو” لصالح بي بي، إلى جانب “أتول غرب” و”نوفريت” لصالح أركيوس إنرجي.
ويؤكد الوزير أن تكثيف حفر الآبار يمثل أولوية لفتح آفاق اكتشافات جديدة وتعزيز إنتاج الحقول الحالية بالتعاون مع الشركاء.
ويشدد كريم بدوي على أن التزام الشركات العالمية يعكس الثقة بمناخ الاستثمار، مدعوماً بإصلاحات تشمل انتظام سداد المستحقات وتقديم حوافز للاستثمار.
وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، خاصة مع ارتفاع استهلاك الغاز خلال فترات الذروة الصيفية.
استخراج 58 حصوة من كلية مريض في مصر
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.