05 سبتمبر 2026

أُسدل الستار على قضية عبد الرحمن القرضاوي في الإمارات بعفو رئاسي، لكن أحكاماً غيابية صادرة بحقه في مصر تبقي وضعه القانوني هناك معلقاً.

وأصدر الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عفواً عن عبد الرحمن القرضاوي، المحكوم عليه من محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، بالسجن 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم، بعد إدانته في الجرائم المسندة إليه في حكم صدر في 27 أغسطس 2026.

ووصل القرضاوي إلى الإمارات بعدما سلمته السلطات اللبنانية مطلع عام 2025، بناءً على طلب التوقيف المؤقت الصادر بحقه من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، إدارة الملاحقة والبيانات الجنائية، والمقدم من الجهات المختصة الإماراتية بدعوى ارتكابه “أعمالاً من شأنها إثارة وتكدير الأمن العام”.

ورغم العفو الرئاسي الإماراتي، لا يزال موقف عبد الرحمن القرضاوي القانوني في مصر قائماً، بسبب صدور أحكام غيابية بحقه في قضايا تتعلق بنشر أخبار كاذبة، وإهانة القضاء، والتحريض على الإرهاب.

وكان لبنان قد تلقى مذكرة مصرية لتسلم القرضاوي، قبل أن يجري تسليمه إلى الإمارات، بعدما أوقفته السلطات الأمنية اللبنانية عقب دخوله البلاد قادماً من سوريا، لوجود اسمه ضمن قائمة المطلوبين استناداً إلى مذكرة صادرة عن الإنتربول ومجلس وزراء الداخلية العرب.

الأحكام الصادرة بحق القرضاوي في مصر:

في 14 نوفمبر 2016، قضت محكمة جنح الدقي بحبسه 3 سنوات، على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة.

وفي عام 2016، قضت محكمة جنايات القاهرة بسجنه 3 سنوات مع الشغل، مع عصام سلطان والبلتاجي وآخرين، في القضية رقم 478 لسنة 2014، والمتهم فيها بـ”إهانة القضاء”.

وفي 15 أكتوبر 2018، أيدت محكمة النقض حكم السجن المشدد 3 سنوات والغرامة بحق 18 متهماً في قضية “إهانة القضاء”، التي تعود وقائعها إلى عامي 2012 و2013. وكان عبد الرحمن القرضاوي من بين المتهمين، ورفضت المحكمة الطعن المقدم منه لعدم تقديم نفسه لتنفيذ حكم الجنايات الصادر بحقه في القضية.

وفي فبراير 2017، صدر بحقه حكم غيابي بالسجن 5 سنوات، بتهمة إذاعة أخبار كاذبة، والإضرار بمصلحة البلاد، وتكدير السلم والأمن العام، والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

وتعود الأزمة الأخيرة التي أدت إلى توقيف القرضاوي وتسليمه إلى الإمارات إلى مقطع فيديو نشره من ساحة المسجد الأموي في دمشق، وجه خلاله اتهامات إلى مصر والسعودية والإمارات، بعد أن زعم أن الإدارة السورية الجديدة تواجه تحديات “شريرة” ومؤامرات تحيكها دول عدة، وذكر الدول الثلاث بالاسم.

وعقب نشر المقطع، تسلمت سفارة لبنان في أبوظبي رسمياً طلب الإمارات استرداد عبد الرحمن القرضاوي، وفق ما نقلته وسائل إعلام لبنانية.

انتهاء مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا دون نتائج

اقرأ المزيد