27 أكتوبر 2026

قُتل 43 شخصاً على الأقل وأصيب 18 آخرون في هجوم مسلح بإقليم أوروميا الإثيوبي، وسط شبهات باستهداف مسيحيين أرثوذكس بدوافع دينية، وفق منظمة “أكليد”.

وأفادت المنظمة غير الحكومية، المتخصصة في جمع بيانات النزاعات المسلحة وتحليلها، وكالة الصحافة الفرنسية بأن الهجوم الذي وقع السبت استهدف قرى عدة في الإقليم، مشيرة إلى تعرض كنيسة أرثوذكسية للنهب.

وقال ثلاثة من السكان إن مسلحين هاجموا قرى في منطقة شيركا، الواقعة على بعد نحو 270 كيلومتراً جنوب العاصمة أديس أبابا.

وذكر أحد السكان، ويدعى كيبيدي، أن المهاجمين استهدفوا كنيسة أرثوذكسية والمنازل المحيطة بها، مضيفاً أن والده قُتل في الهجوم، فيما قدّر عدد الضحايا بـ51 قتيلاً.

وأفاد سكان بأن أكثر من 40 شخصاً قُتلوا ودُفنوا في مقابر جماعية، فيما لم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات.

وحذّر سكان من استمرار التوترات الدينية في المنطقة واحتمال تفاقمها، داعين السلطات إلى التدخل لإعادة الأمن. كما أفادوا بأن أشخاصاً نزحوا جراء أعمال العنف ولجأوا إلى كنائس المنطقة.

من جهتها، قالت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان إنها تتابع الوضع وتدرس تفاصيل الحادثة، من دون تقديم معلومات إضافية.

ويأتي الهجوم في ظل تصاعد أعمال العنف في إقليم أوروميا، حيث قُتل 11 مدنياً على الأقل في هجمات مسلحة بين أواخر مايو ومطلع يونيو الماضيين، في منطقة أرسي التي تقع فيها شيركا. وحمّلت السلطات الإثيوبية، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، المسؤولية لجيش تحرير أورومو.

وفي نوفمبر 2023، قُتل 30 مدنياً على الأقل على أيدي مهاجمين مجهولين، وفق المعلومات الواردة عن حوادث العنف في البلاد.

وازداد عدد مقاتلي جيش تحرير أورومو بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان يُقدّر ببضعة آلاف عام 2018. ومع ذلك، يرى مراقبون أن الحركة تفتقر إلى التنظيم والتسليح الكافيين لتشكيل تهديد فعلي للسلطة الفيدرالية، رغم امتداد إقليم أوروميا حول العاصمة أديس أبابا.

وتشهد إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث عدد السكان بنحو 130 مليون نسمة، نزاعات مسلحة متفاوتة الحدة في أقاليم عدة، تختلف في طبيعتها ومطالب الأطراف المشاركة فيها.

وفي أواخر سبتمبر الماضي، شكّلت مجموعات مسلحة عدة، بينها جيش تحرير أورومو ومتمردون من إقليم تيغراي، تحالفاً بهدف الإطاحة بالحكومة الفيدرالية، وفق ما أُعلن بشأن التحالف.

وبعدما حققت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي تقدمًا في البداية، خصوصاً في إقليم عفر، أجبرتها ضربات مكثفة شنتها السلطات الفيدرالية باستخدام الطائرات المسيّرة على التراجع.

وكان إقليم تيغراي قد خرج منهكاً من الحرب التي دارت بين الجيش الفيدرالي وجبهة تحرير شعب تيغراي خلال الفترة من 2020 إلى 2022، وأسفرت، بحسب التقديرات الواردة، عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص، لتصبح من أكثر النزاعات دموية في العالم خلال العقود الأخيرة.

وزير الري المصري الأسبق: الأسوأ في أزمة سد النهضة لم يأت بعد

اقرأ المزيد