أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن إرسال فلسطينيين إلى تونس موجة استنكار لدى سياسيين ونشطاء تونسيين، وسط دعوات إلى موقف رسمي يؤكد رفض تهجير الفلسطينيين والمساس بسيادة البلاد.
وقال بن غفير، في مقابلة مع القناة 14 العبرية، إنه يريد تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع أسلحتها وإرسال فلسطينيين إلى تونس، كما اتهم مسلحين في أريحا بالتدرب، معرباً عن رفضه إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وداعياً إلى إعادة احتلال القطاع والاستيطان فيه وتهجير الفلسطينيين منه.
ورداً على هذه التصريحات، قالت البرلمانية التونسية فاطمة المسدي إن تونس ليست أرضاً بديلة لتوزيع الفلسطينيين عليها، مؤكدة أن قرار البلاد مستقل وتحدده مؤسساتها وشعبها، وليس مسؤولين إسرائيليين.
وتساءلت المسدي عن الجهة التي تمنح بن غفير الحق في تقرير مصير الشعب الفلسطيني أو اقتراح دولة ذات سيادة وجهةً لتهجيره، داعية الأمم المتحدة إلى التمسك بالمواثيق الدولية التي تكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها.
من جهته، تساءل الناشط التونسي المعز الحاج منصور عن موقف الدولة التونسية من تصريحات بن غفير، التي اعتبرها تأكيداً على التوجه نحو طرد فلسطينيين من الضفة الغربية إلى تونس.
كما وجّه سهيل النمري، رئيس حركة مواطنون أنصار الوطن، رسالة رفض إلى الوزير الإسرائيلي، مؤكداً أن تونس لن تكون وجهة لمشاريع التهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب حقوق الفلسطينيين وسيادة الدول.
ودعا النمري وزارة الخارجية التونسية إلى إصدار رد رسمي واضح وحازم، كما طالب القوى الوطنية ومكونات المجتمع المدني بتوحيد موقفها دفاعاً عن سيادة تونس وحقوق الشعب الفلسطيني.
تونس وليبيا تبحثان ترسيم الحدود في إطار لجنة مشتركة
