وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يشارك في اجتماع دول تجمع الساحل والصحراء بطرابلس السبت المقبل، في خطوة تعكس مساعي القاهرة لتعزيز التواصل مع السلطات في غرب ليبيا، وفق مصادر دبلوماسية مصرية.
وأضافت المصادر أن عبد العاطي يُرجح أن يتوجه من طرابلس إلى إسطنبول، لبحث ملف ترسيم الحدود البحرية بين مصر وتركيا، في إطار الاتصالات الجارية بين البلدين بشأن هذا الملف، رغم استمرار الخلافات حول اتفاق ترسيم الحدود البحرية الموقع بين تركيا وليبيا عام 2019.
ورجحت المصادر أن تحمل الزيارة، حال إتمامها، رسالة سياسية إلى معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق ليبيا، مفادها أن القاهرة تتجه إلى تعزيز علاقاتها مع السلطات في غرب البلاد، وعدم حصر تحركاتها واتصالاتها الليبية في قنوات التواصل مع معسكر الشرق، خصوصاً في ظل التطورات المرتبطة بالاتفاق البحري الليبي التركي.
ويأتي تحرك عبد العاطي في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية مع أطراف الأزمة الليبية اتصالات متوازية، إذ تحرص القاهرة على الحفاظ على علاقاتها مع معسكر حفتر، بالتوازي مع توسيع التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وسط تداخل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع الخلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية.
وكانت مصر قد أعلنت رفضها تصديق مجلس النواب الليبي في شرق البلاد على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني السابقة عام 2019، معتبرة أن هذا التصديق لا تترتب عليه آثار قانونية بالنسبة إليها، وأن الاتفاق يمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
ومن المقرر عقد اجتماع المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس يوم 7 نوفمبر الجاري، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الليبية في وقت سابق.
ويكتسب حضور عبد العاطي، في حال تأكده، دلالة إضافية لوقوعه عقب تصاعد الخلاف بشأن الاتفاق البحري، وفي مرحلة تسعى فيها القاهرة إلى إدارة علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية، مع استمرار رفضها للترتيبات البحرية التي تتمسك بها أنقرة.
الزمالك والترجي على موعد في مواجهة بنصف نهائي كأس الكؤوس الإفريقية لكرة اليد
