أعلنت شركة “KVI” السنغافورية، التي أسسها عالم الكيمياء الكهربائية المغربي رشيد اليزمي، شحن خلية من بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم LFP من صفر إلى 100% خلال سبع دقائق، باستخدام تقنية تتحكم في الجهد الكهربائي أثناء الشحن، وفق بيان نشرته في 29 أكتوبر الماضي.
وقالت الشركة إن اختبارا أجرته على خلية متاحة تجاريا رفع مستوى شحنها من 10% إلى 70% خلال 3.7 دقيقة، تعادل ثلاث دقائق و42 ثانية، وبحسب قياساتها، بقيت حرارة الخلية دون 50 درجة مئوية طوال هذا الاختبار.
وتعتمد التقنية، المسماة الفولتامترية غير الخطية واختصارها NLV، على ضبط الجهد في مراحل، بما يسمح للتيار بالتكيف مع التغيرات الكهروكيميائية داخل الخلية، وتقول الشركة إن النظام يدمج أدوات تشخيص لمتابعة حالة البطارية ورصد مؤشرات مبكرة لقصر كهربائي داخلي، مع استهداف تحسين عمرها التشغيلي.
وتستعد شركة” إلكترو موبيليتي هولدينغ سنغافورة” لتسويق التقنية عبر تطوير أنظمة شحن تستخدم هذا الأسلوب، مع إعطاء الأولوية للسيارات الكهربائية، وتشمل الخطط المعلنة توسيع أنشطة البحث والتطوير في سنغافورة، وربطها بمشروعات البطاريات والبنية التحتية للشحن والتنقل الكهربائي.
وفي قطاع الطيران، وقعت شركة “SkyDrive” اليابانية، يوم 28 أكتوبر الماضي، مذكرة تفاهم مع ست شركات سنغافورية، بينها “KVI”، للبحث والتطوير والتحقق الفني من تقنيات تستخدم في الطائرات الكهربائية عمودية الإقلاع والهبوط. وجرت مراسم التوقيع خلال أسبوع سنغافورة للابتكار والتكنولوجيا.
ويركز التعاون مع “KVI” على تقييم برامج التحكم في الشحن على مستوى الخلية وحزمة البطاريات، بهدف تقليص وقت الانتظار بين الرحلات وإدارة عمر البطارية وسلامتها، وتنص المذكرة على تبادل الخبرات والمعلومات الفنية تمهيدا لاتفاقات نهائية لمشروعات بحثية ودراسات جدوى محددة.
وتوضح وكالة الطاقة الدولية أن بطاريات السيارات تضم مئات أو آلاف الخلايا، وأن سرعة شحن الحزمة ترتبط بقدرة الخلايا على تحمل التيارات المرتفعة وكفاءة تبريدها، إضافة إلى قدرات الشاحن والمركبة، وتضع هذه المتطلبات اختبار الخلية المنفردة ضمن مرحلة تطوير أوسع تسبق تطبيق التقنية على منظومة سيارة كاملة.
وتجاوزت حصة بطاريات LFP نسبة 55% من سعات البطاريات المستخدمة في المركبات الكهربائية الجديدة عالميا خلال 2025، مقابل نحو 50% في 2024، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وبلغ إجمالي سعات بطاريات المركبات الكهربائية المضافة خلال العام نفسه 1.2 تيراواط ساعة، بزيادة تقارب 30%، ما يضع أبحاث تحسين الشحن ضمن سوق تشهد توسعا في الاستخدام والطلب.
ويرتبط سجل اليزمي البحثي بإثبات إمكان استخدام الغرافيت قطبا سالبا في البطاريات القابلة للشحن عام 1980، ضمن الإسهامات التي مهدت لتطوير بطاريات الليثيوم أيون، وطرحت سوني أول بطارية تجارية من هذا النوع عام 1991.
وفي 2014، تقاسم اليزمي جائزة “تشارلز ستارك دريبر” للهندسة مع جون غوديناف وأكيرا يوشينو ويوشيو نيشي، تقديرا لأدوارهم في تطوير هذه البطاريات وإتاحتها تجاريا.
إلغاء رحلة الخطوط الكندية بين الدار البيضاء ومونتريال بسبب شجار بين مضيفة وراكبة
