19 أبريل 2026

لقي ستة مهاجرين على الأقل مصرعهم إثر غرق قارب قبالة سواحل مدينة طبرق شرقي ليبيا، بحسب ما أفادت به المصادر في حادث جديد يسلّط الضوء على مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.

وأوضح مصدر طبي أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ أربعة أشخاص من القارب المنكوب، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين محتملين.

وفي سياق متصل، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة انتشال ما لا يقل عن 17 جثة يُعتقد أنها لمهاجرين من شواطئ غرب العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية، وتحديداً قبالة سواحل مدينة زوارة، الواقعة على بعد نحو 117 كيلومتراً غرب العاصمة.

وأكد المركز دفن 14 جثماناً وفق الإجراءات المعتمدة، مع نقل جثمان واحد إلى طرابلس بعد التعرف على هويته، وهو لمهاجر من الجنسية البنغلادشية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجثتين المتبقيتين.

وتُظهر صور نشرها المركز مسعفين وهم ينقلون الجثث داخل أكياس بيضاء إلى سيارات الإسعاف، في مشاهد تعكس حجم المأساة الإنسانية المتكررة على السواحل الليبية.

وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد فُقد 683 مهاجراً في وسط البحر المتوسط منذ بداية العام وحتى مطلع أبريل، فيما تشير بيانات وزارة الداخلية الإيطالية إلى وصول 6175 مهاجراً إلى إيطاليا بحراً خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ9399 في العام الماضي.

ويُعد طريق وسط البحر المتوسط، الذي يربط بين ليبيا وتونس من جهة، وإيطاليا ومالطا من جهة أخرى، أحد أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم، حيث غالباً ما يصل الناجون إلى جزيرة لامبيدوزا أو السواحل المالطية، وسط اعتماد متزايد على سفن إنقاذ تابعة لمنظمات غير حكومية.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تفاقمت ظاهرة تهريب البشر في ليبيا، في ظل الانقسام السياسي والأمني، حيث وثّقت تقارير أممية انتهاكات جسيمة بحق المهاجرين، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال.

وتشير بيانات حديثة إلى إعادة نحو 27 ألف مهاجر إلى ليبيا خلال عام 2025 بعد اعتراضهم في البحر، فيما بلغ عدد الوفيات والمفقودين في المتوسط 1314 شخصاً خلال العام ذاته، ما يعكس استمرار الأزمة الإنسانية في المنطقة.

قفزة أسعار الذهب تجمد السوق الليبي

اقرأ المزيد