لقي ستة مهاجرين على الأقل مصرعهم إثر غرق قارب قبالة سواحل مدينة طبرق شرقي ليبيا، بحسب ما أفادت به المصادر في حادث جديد يسلّط الضوء على مخاطر الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.
قفزة أسعار الذهب تجمد السوق الليبي
وأوضح مصدر طبي أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ أربعة أشخاص من القارب المنكوب، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين محتملين.
وفي سياق متصل، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم التابع لوزارة الصحة انتشال ما لا يقل عن 17 جثة يُعتقد أنها لمهاجرين من شواطئ غرب العاصمة طرابلس خلال الأيام الماضية، وتحديداً قبالة سواحل مدينة زوارة، الواقعة على بعد نحو 117 كيلومتراً غرب العاصمة.
وأكد المركز دفن 14 جثماناً وفق الإجراءات المعتمدة، مع نقل جثمان واحد إلى طرابلس بعد التعرف على هويته، وهو لمهاجر من الجنسية البنغلادشية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الجثتين المتبقيتين.
وتُظهر صور نشرها المركز مسعفين وهم ينقلون الجثث داخل أكياس بيضاء إلى سيارات الإسعاف، في مشاهد تعكس حجم المأساة الإنسانية المتكررة على السواحل الليبية.
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد فُقد 683 مهاجراً في وسط البحر المتوسط منذ بداية العام وحتى مطلع أبريل، فيما تشير بيانات وزارة الداخلية الإيطالية إلى وصول 6175 مهاجراً إلى إيطاليا بحراً خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ9399 في العام الماضي.
ويُعد طريق وسط البحر المتوسط، الذي يربط بين ليبيا وتونس من جهة، وإيطاليا ومالطا من جهة أخرى، أحد أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم، حيث غالباً ما يصل الناجون إلى جزيرة لامبيدوزا أو السواحل المالطية، وسط اعتماد متزايد على سفن إنقاذ تابعة لمنظمات غير حكومية.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تفاقمت ظاهرة تهريب البشر في ليبيا، في ظل الانقسام السياسي والأمني، حيث وثّقت تقارير أممية انتهاكات جسيمة بحق المهاجرين، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال.
وتشير بيانات حديثة إلى إعادة نحو 27 ألف مهاجر إلى ليبيا خلال عام 2025 بعد اعتراضهم في البحر، فيما بلغ عدد الوفيات والمفقودين في المتوسط 1314 شخصاً خلال العام ذاته، ما يعكس استمرار الأزمة الإنسانية في المنطقة.
قفزة أسعار الذهب تجمد السوق الليبي
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.