20 أكتوبر 2026

بحث مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، بالقاسم خليفة حفتر، مع وفد صيني في بنغازي، فرص التعاون في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار، وتوسيع مشاركة المؤسسات والشركات الصينية في الخطط التنموية، بحسب تقارير نشرت اليوم الاثنين.

وضم الوفد مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية، وسفير الصين لدى ليبيا، إلى جانب مسؤولين مرافقين. وتناولت المباحثات الاستفادة من الخبرات الفنية الصينية في القطاعات ذات الأولوية، وبحث فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي.

ولم تتضمن التفاصيل المنشورة للقاء إعلان توقيع عقود جديدة، أو تحديد قيم تمويلية ومواعيد لتنفيذ مشروعات بعينها، إذ انصبت المباحثات على استكشاف مجالات التعاون والشراكة.

ويشمل ملف التعاون مع الشركات الصينية عقودا سابقة في قطاع الإسكان؛ إذ ناقشت وزارة الإسكان والتعمير بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، في 12 أبريل الماضي، مع شركة البناء الصينية، عقدا مبرما مع جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق لتنفيذ 20 ألف وحدة سكنية في بنغازي، وتناول الاجتماع أيضا استعداد الشركة للدخول في مشروعات جديدة، وفق وكالة الأنباء الليبية.

وفي تحرك دبلوماسي أحدث، بحثت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها مع السفير الصيني، في 7 أكتوبر، عودة الشركات الصينية لاستئناف أعمالها المتوقفة، وتنفيذ مشروعات في البنية التحتية والطاقة المتجددة.

وشملت المحادثات التحضير لمنتدى ليبي صيني في طرابلس، وتسريع عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة، بحسب بيان للوزارة نقله موقع بوابة الوسط.

كما افتتحت الغرفة الليبية الصينية المشتركة مقرها الجديد في طرابلس، في 12 أكتوبر الجاري، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة والسفير الصيني وممثلين عن الشركات، وقال مديرها العام إن الغرفة توفر مظلة للشركات الصينية العاملة في ليبيا، وللشركات الليبية الراغبة في العمل بالسوق الصينية.

ويمتد الحضور الصيني في مشروعات البنية التحتية الليبية إلى ما قبل حرب 2011. وأوردت وكالة «شينخوا» في سبتمبر من ذلك العام وجود 50 مشروعا بمشاركة صينية، بقيمة إجمالية بلغت 18.8 مليار دولار، توقفت بسبب الحرب. وشملت القطاعات التي عمل فيها الصينيون الهندسة والبنية التحتية والنفط، قبل إجلاء أكثر من 35 ألف مواطن صيني من البلاد.

وفي التبادل التجاري، بلغت قيمة التجارة بين البلدين 4.84 مليارات دولار خلال 2025، منها 4.04 مليارات دولار صادرات صينية إلى ليبيا، مقابل واردات صينية منها بقيمة 800 مليون دولار، بحسب وزارة الخارجية الصينية. وكان البلدان أعلنا إقامة شراكة استراتيجية في سبتمبر 2024.

وفي جانب احتياجات الإعمار، قدر تقييم مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، نشر في يناير 2024، كلفة التعافي وإعادة البناء عقب فيضانات شرق ليبيا بنحو 1.8 مليار دولار. وشمل التقييم 20 بلدية، وسجل تضرر أو دمار أكثر من 18.5 ألف مسكن، مع تخصيص نحو 70% من الاحتياجات المقدرة للبنية التحتية، يتصدرها الإسكان.

مسلحون يتحركون نحو طرابلس وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية

اقرأ المزيد