مراسلون بلا حدود حذّرت من تصاعد التحديات التي تواجه الصحافيين السودانيين في المنفى، مع استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023 وتراجع التغطية الدولية للأزمة الإنسانية.
وأجبرت الحرب مئات الصحافيين على مغادرة السودان، حيث فرّ ما لا يقل عن 431 صحافياً إلى دول الجوار، بينهم نحو 300 إلى مصر، و71 إلى أوغندا، و23 إلى كينيا، و22 إلى ليبيا، و15 إلى تشاد.
ونشأت في المقابل منصات إعلامية سودانية في الخارج، حيث تشكلت شبكة منابر رقمية تعمل من عدة عواصم أبرزها القاهرة وكمبالا ونيروبي، إضافة إلى باريس وهولندا.
وتعتمد هذه المنصات على أدوات بسيطة مثل تطبيق واتساب لإدارة غرف تحرير افتراضية، في ظل غياب البنية المؤسسية التقليدية.
ويواصل الصحافيون تغطية النزاع وتوثيق الانتهاكات رغم ظروف معيشية وقانونية صعبة في بلدان اللجوء، بحسب المنظمة.
ويشير مدير مكتب الأزمات في مراسلون بلا حدود مارتن رو إلى أن الصحافيين “يدفعون ثمناً باهظاً” لمواصلة عملهم، داعياً الدول المضيفة إلى تسوية أوضاعهم القانونية وحمايتهم من الترحيل.
وتُبرز حالات فردية، مثل الصحافية حواء داود، حجم المعاناة، بعد اضطرارها للفرار إلى كمبالا وفقدان معداتها خلال رحلة نزوح قاسية.
وتؤكد التقارير مقتل سبعة عاملين في الإعلام واحتجاز 17 آخرين على الأقل منذ اندلاع الحرب، التي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص.
وتواجه بيئة العمل الإعلامي في مصر قيوداً إضافية، مع توثيق حالات ترهيب واعتقال وترحيل بحق صحافيين سودانيين، وفق المنظمة.
ودعت مراسلون بلا حدود ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين إلى تعزيز الحماية القانونية للصحافيين ومنحهم أولوية في برامج إعادة التوطين.
ويعكس تراجع ترتيب السودان إلى المركز 156 في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 واقعاً إعلامياً متدهوراً، مع تصاعد الرقابة والانتهاكات واستمرار تأثير الحرب على استقلالية وسائل الإعلام.
السودان يستنجد باليونسكو والإنتربول لاسترداد كنوزه الأثرية المنهوبة
