16 أبريل 2026

رفعت مصانع الحديد المتكاملة في مصر أسعار طن حديد التسليح بنسبة تصل إلى 8%، ليقترب السعر من 40 ألف جنيه، مع بدء تطبيق الزيادات وفق مصادر مطلعة.

وأرجعت الشركات هذه الزيادات إلى تصاعد الضغوط على تكلفة الإنتاج، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سعر الصرف، ما دفعها إلى إعادة تسعير منتجاتها لمواكبة التغيرات الاقتصادية.

وأفاد مصدر في شركة “حديد عز” بأن ارتفاع الأسعار يرتبط بتداعيات التوترات الإقليمية، لا سيما الحرب المرتبطة بإيران، والتي أدت إلى زيادة تكلفة الاستيراد، بالتزامن مع صعود سعر الدولار في مصر إلى مستويات تقارب 54 جنيهاً خلال الفترة الأخيرة.

وسجلت أسعار الحديد زيادات متفاوتة بين الشركات، حيث ارتفع طن حديد التسليح بنحو 7.7% بما يعادل 2850 جنيهاً ليصل إلى 39850 جنيهاً تسليم أرض المصنع، فيما رفعت شركات أخرى مثل “المراكبي” و”بشاي للصلب” الأسعار بنحو 6%، بينما بلغت الزيادة في “السويس للصلب” نحو 8%.

وجاءت هذه التحركات بعد نحو أسبوعين من فرض الحكومة المصرية رسوماً وقائية نهائية على واردات خامات الحديد نصف الجاهزة “البيليت” بنسبة تصل إلى 13%، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة المحلية من المنافسة الخارجية.

وأشار رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية أحمد الزيني إلى أن الزيادة جاءت دون مبررات كافية، معتبراً أن الشركات كان بإمكانها امتصاص جزء من ارتفاع التكاليف بدلاً من تحميله للمستهلك.

وتوضح المعطيات أن المصانع المتكاملة، التي تمتلك دورة إنتاج كاملة، باتت في موقع أقوى للتحكم في السوق مقارنة بمصانع الدرفلة التي تعتمد على استيراد “البيليت”، خاصة بعد فرض الرسوم الجمركية، وهو ما عزز من قدرتها على التأثير في الأسعار.

ويأتي ذلك في وقت تراجع فيه إنتاج مصر من حديد التسليح خلال عام 2025 بنحو 7.19% ليصل إلى 8.39 مليون طن، متأثراً بحالة الركود في قطاع البناء.

مصر تؤكد رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين

اقرأ المزيد