رفعت مصانع الحديد المتكاملة في مصر أسعار طن حديد التسليح بنسبة تصل إلى 8%، ليقترب السعر من 40 ألف جنيه، مع بدء تطبيق الزيادات وفق مصادر مطلعة.
مصر تؤكد رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين
وأرجعت الشركات هذه الزيادات إلى تصاعد الضغوط على تكلفة الإنتاج، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سعر الصرف، ما دفعها إلى إعادة تسعير منتجاتها لمواكبة التغيرات الاقتصادية.
وأفاد مصدر في شركة “حديد عز” بأن ارتفاع الأسعار يرتبط بتداعيات التوترات الإقليمية، لا سيما الحرب المرتبطة بإيران، والتي أدت إلى زيادة تكلفة الاستيراد، بالتزامن مع صعود سعر الدولار في مصر إلى مستويات تقارب 54 جنيهاً خلال الفترة الأخيرة.
وسجلت أسعار الحديد زيادات متفاوتة بين الشركات، حيث ارتفع طن حديد التسليح بنحو 7.7% بما يعادل 2850 جنيهاً ليصل إلى 39850 جنيهاً تسليم أرض المصنع، فيما رفعت شركات أخرى مثل “المراكبي” و”بشاي للصلب” الأسعار بنحو 6%، بينما بلغت الزيادة في “السويس للصلب” نحو 8%.
وجاءت هذه التحركات بعد نحو أسبوعين من فرض الحكومة المصرية رسوماً وقائية نهائية على واردات خامات الحديد نصف الجاهزة “البيليت” بنسبة تصل إلى 13%، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة المحلية من المنافسة الخارجية.
وأشار رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية أحمد الزيني إلى أن الزيادة جاءت دون مبررات كافية، معتبراً أن الشركات كان بإمكانها امتصاص جزء من ارتفاع التكاليف بدلاً من تحميله للمستهلك.
وتوضح المعطيات أن المصانع المتكاملة، التي تمتلك دورة إنتاج كاملة، باتت في موقع أقوى للتحكم في السوق مقارنة بمصانع الدرفلة التي تعتمد على استيراد “البيليت”، خاصة بعد فرض الرسوم الجمركية، وهو ما عزز من قدرتها على التأثير في الأسعار.
ويأتي ذلك في وقت تراجع فيه إنتاج مصر من حديد التسليح خلال عام 2025 بنحو 7.19% ليصل إلى 8.39 مليون طن، متأثراً بحالة الركود في قطاع البناء.
مصر تؤكد رفضها القاطع لتهجير الفلسطينيين
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.