روسيا ومصر وقّعتا مذكرة تفاهم للتعاون في منع الفساد ومكافحته، وقعها المدعي العام الروسي ألكسندر غوتسان ورئيس هيئة الرقابة الإدارية المصرية عمرو عادل حسني، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وملاحقة جرائم الفساد واسترداد الأصول غير المشروعة.
وأعلن المكتب الإعلامي لمكتب المدعي العام الروسي، في 28 أكتوبر، توقيع المذكرة، موضحاً أنها تتضمن التعاون بين الجهات المعنية في البلدين، إلى جانب تبادل الخبرات بشأن آليات الكشف عن الفساد والحد من مخاطره.
ونقل البيان عن غوتسان تأكيده استعداد الجانب الروسي لاستعراض التجارب والمناهج المعتمدة في بلاده لتحديد مخاطر الفساد، ومراقبة مدى التزام المسؤولين باللوائح والقوانين المعمول بها.
وتطرقت المباحثات بين الجانبين أيضاً إلى أهمية تعزيز تبادل المعلومات بصورة سريعة وفعالة، بما يتيح تتبع الأصول المخفية واستردادها، لا سيما تلك التي يجري إخفاؤها أو نقلها باستخدام العملات المشفرة.
وأكد غوتسان أن الفساد تجاوز منذ فترة طويلة الحدود الوطنية، مشيراً إلى أن استخدام العملات المشفرة والشبكات المالية الدولية في إخفاء العائدات غير المشروعة ونقلها يزيد من صعوبة تحديد مصادر الأموال وتعقبها واسترداد الأصول المرتبطة بها.
وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تبادلاً سريعاً للمعلومات وتنسيقاً مستمراً للجهود بين الدول والأجهزة المختصة، في ظل الطابع العابر للحدود الذي باتت تتسم به جرائم الفساد والأنشطة المالية غير المشروعة.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في سياق تطور العلاقات المصرية الروسية على مختلف المستويات، بعدما أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال شهر أكتوبر الجاري، مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وخلال اللقاء، أشار الجانبان إلى أن أكثر من 1.2 مليون سائح روسي زاروا مصر خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على استمرار العلاقات والتعاون بين البلدين في المجالات المختلفة.
مصر تعلن الإفراج عن بحارين محتجزين في إيران
