أعلنت وزارة الطاقة الروسية، أول أمس الأربعاء، إنشاء مجلس أعمال للتعاون مع خمس دول إفريقية، بمبادرة مشتركة مع غرفة التجارة والصناعة الروسية، ويشمل نطاقه دول تحالف الساحل الثلاث، مالي والنيجر وبوركينا فاسو، إضافة إلى توغو وجمهورية إفريقيا الوسطى، بهدف تطوير التجارة والاستثمارات والتعاون العلمي والتقني.
وتولى رئاسة المجلس أليكسي تولوكونيكوف، رئيس مجلس إدارة مجموعة أوكتو الاستثمارية والصناعية، وتشمل مهامه تقديم المعلومات والاستشارات للشركات الراغبة في دخول الأسواق المشمولة، وتحديد فرص الاستثمار والمشاريع، والمساعدة في العثور على شركاء ومستثمرين والتواصل مع المؤسسات الحكومية والتمويلية.
وسيعمل المجلس بالتنسيق مع اللجان الحكومية المشتركة التي يرأس الجانب الروسي فيها وزير الطاقة سيرغي تسيفيليف، وأوضح الوزير أن الهيئة ستنقل العقبات التي تواجه الشركات إلى هذه اللجان لمعالجتها، مع التركيز على تطوير مشاريع الاستكشاف الجيولوجي والطاقة وتدريب الكوادر.
ويرتبط اختيار رئيس المجلس بنشاط مجموعة أوكتو في قطاع التعدين؛ إذ أعلنت إبرام اتفاقات للاستكشاف واستخراج الذهب في وسط أفريقيا وغربها.
وخلال الحوار الروسي الإفريقي للمواد الأولية في بطرسبورغ، تحدث تولوكونيكوف عن مناقشات مع السلطات المحلية لتدريب العاملين في هذه المشاريع، من دون تحديد المشاريع المعنية، بحسب إنترفاكس.
وسبق إنشاء المجلس انعقاد أول اجتماع للجنة الحكومية الروسية التوغولية في لومي يوم 1 أكتوبر. وتناول الاجتماع إنشاء ممر لنقل البضائع الروسية عبر توغو إلى أسواق غرب إفريقيا، إلى جانب التعاون المصرفي والزراعي والطاقي، كما بحث إعداد خطة لإدارة الموارد المائية والطاقة، تتضمن دراسة بناء محطات كهرومائية وتحديث المنشآت القائمة.
وفي النيجر، عقد تسيفيليف مباحثات حكومية يوم 2 أكتوبر الجاري، ضمن زيارة شهدت أول اجتماع للجنة المشتركة بين البلدين.
وبدأ خلالها عمل أربع لجان قطاعية، بينها لجنة للطاقة والنفط والتعدين، بينما عرض الجانب الروسي التعاون في استكشاف موارد الطاقة واستخراجها ومعالجتها ونقلها وبناء محطات الكهرباء.
وشملت الوثائق الموقعة خلال الزيارة مذكرة تعاون بين معهد أفريقيا التابع لأكاديمية العلوم الروسية وجامعة عبدو موموني في النيجر، وأخرى بين شركة «برودينتورغ» الروسية ومركز إمداد المدخلات والمعدات الزراعية بالنيجر، لتوسيع التعاون خارج قطاع الطاقة.
وبلغ التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية أكثر من 27 مليار دولار خلال 2025، بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات أدلى بها يوم 30 يونيو 2026، ويخص الرقم التجارة مع القارة بأكملها، ضمن توجه روسي لتوسيع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع أسواقها.
وفي الدول المشمولة بالمجلس، تمثل الموارد المعدنية جزءا كبيرا من النشاط الاقتصادي؛ إذ ساهمت الصناعات الاستخراجية بنسبة 69.6% من صادرات بوركينا فاسو و15.1% من ناتجها المحلي الإجمالي في 2024، وفق مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.
وفي مالي، يتيح قانون التعدين الصادر في 2023 وصول حصة الدولة والمستثمرين المحليين في المشاريع الجديدة إلى 35%، مقابل 20% في القانون السابق، بما يحدد شروط مشاركة المستثمرين الأجانب في القطاع.
وفي البنية التحتية المرتبطة بالتجارة، أقر البنك الدولي في 16 يونيو 2026 تمويلا بقيمة 200 مليون دولار لتحسين النقل والخدمات اللوجستية في توغو.
ويشمل البرنامج إعادة تأهيل خط السكك الحديدية بين ميناء لومي ومنصة أديتيكوبي الصناعية لنقل الحاويات بالقطار، إلى جانب ربط مناطق الإنتاج الزراعي بالأسواق المحلية والإقليمية، وتخفيف الازدحام حول الميناء.
الضبعة النووية.. مصر تدخل مرحلة تركيب المعدات الرئيسية للوحدة الثالثة
