11 مايو 2026

البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة أفادت بأن تصرفات قوات الدعم السريع السودانية المتمردة تُعرقل التوصل إلى تسوية في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

وشددت آنا يفستيغنييفا، نائبة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن عُقدت في 7 مايو، على أن العناصر المناهضة للخرطوم تمثل العقبة الأساسية أمام إطلاق مسار تسوية فعّال.

وأوضحت يفستيغنييفا أن عملية تسوية النزاع ترتبط بشكل مباشر بالوضع الداخلي في كل من السودان وجنوب السودان، مشيرة إلى أن الحكومة السودانية أبدت استعدادها للدخول في حوار.

ولفتت المسؤولة الروسية إلى أنه لا توجد أي قوات نظامية سودانية في المنطقة المتنازع عليها، غير أنها اعتبرت أن الحديث عن حوار بشأن أبيي لا يزال مبكراً في ظل استمرار العمليات القتالية في كردفان ودارفور دون وقف لإطلاق النار.

وبيّنت يفستيغنييفا أن وجود عناصر وصفتها بالتخريبية، بما في ذلك قوات الدعم السريع، يؤثر سلباً على الاستقرار في أبيي، مشيرة إلى أن تحركات جوبا تهدف إلى فرض النظام في الولايات الشمالية.

ونبهت الدبلوماسية الروسية إلى أن نشر قوات جنوب سودانية في المنطقة يُعد إجراءً مؤقتاً لمنع توسع التوتر، معربة عن قناعة بأن تحسن الوضع الأمني قد يسمح بانسحابها لاحقاً.

ودعت روسيا الأمم المتحدة إلى تجنب أي ضغوط على أطراف النزاع، مؤكدة ضرورة مراعاة التعقيدات الميدانية التي تواجه السودان وجنوب السودان في ملف أبيي.

وخلصت يفستيغنييفا إلى أن مجلس الأمن مطالب بإظهار مرونة أكبر في التعامل مع الوضع، مع الإبقاء على مراقبة دقيقة للتطورات إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لبدء الحوار بين الخرطوم وجوبا.

وترجع منطقة أبيي إلى كونها منطقة متنازع عليها منذ عام 2011، عقب استقلال جنوب السودان، حيث أنشأ مجلس الأمن قوة أمن مؤقتة لمراقبة الوضع وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.

وتتواصل الحرب الأهلية في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في المناطق الحدودية ومنها أبيي.

السودان.. الاتحاد الإفريقي يرفض الاعتراف بالحكومة الموازية

اقرأ المزيد