04 نوفمبر 2026

رئيس مجلس النواب الليبي، الصالحين عبد النبي، أكد استمرار حسين محمد العائب رئيساً لجهاز المخابرات، مطالباً إياه بمواصلة مهامه، وسط خلافات بشأن شرعية قرارات تغيير قيادة الجهاز.

وقال عبد النبي، في خطاب وجهه إلى العائب، إن قرارات المجلس الرئاسي أرقام (8) و(9) و(10) لسنة 2026، المتعلقة بتغيير قيادة جهاز المخابرات، تعد باطلة لعدم استيفائها شرط الإجماع اللازم لإصدار مثل هذه القرارات.

واستند رئيس مجلس النواب في موقفه إلى أحكام القانون رقم (8) لسنة 2023 بشأن إعادة تنظيم جهاز المخابرات الليبية، موضحاً أن المادة (91) من القانون تشترط موافقة 120 نائباً على قرارات تعيين رئيس الجهاز أو إعفائه، وهو ما يجعل هذه الصلاحية من اختصاص مجلس النواب، وفقاً للتفسير القانوني الذي أورده في خطابه.

وطالب عبد النبي العائب بمواصلة ممارسة اختصاصاته، والإشراف على جميع إدارات الجهاز وفروعه ووحداته، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية مقراته ووثائقه ومعلوماته وممتلكاته ومعداته من أي محاولات للاستيلاء عليها أو التصرف فيها بصورة غير قانونية، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في مخالفة القوانين واللوائح المنظمة لعمل المؤسسة.

كما شدد على أهمية استمرار التنسيق بين جهاز المخابرات ومؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين، في إطار الاختصاصات القانونية للجهاز، مكلفاً العائب بتقديم تقارير دورية إلى رئاسة مجلس النواب بشأن سير العمل، وإحاطتها بشكل عاجل بأي تطورات أو عراقيل قد تؤثر في أداء المؤسسة وممارسة مهامها.

وأكد الخطاب ضرورة محافظة منتسبي الجهاز على وحدة المؤسسة وانضباطها واستقلاليتها، وعدم السماح باتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة عملها أو التأثير على اضطلاعها بالمسؤوليات الموكلة إليها.

ويأتي هذا التطور في ظل خلاف مستمر بشأن قيادة جهاز المخابرات الليبية، يعود إلى نهاية يونيو 2026، عندما أصدر المجلس الرئاسي القرارات أرقام (8) و(9) و(10)، التي قضت بإعفاء حسين العائب من رئاسة الجهاز، وتكليف عبدالمجيد مليقطة بتولي المنصب، إلى جانب إجراء تغييرات أخرى في هيكل القيادة.

وامتد النزاع إلى المسار القضائي، إذ أصدرت محكمة استئناف بنغازي، في أغسطس 2026، حكماً بوقف تنفيذ القرارات المطعون فيها، كما شهدت القضية إجراءات وأحكاماً قضائية أخرى، من بينها حكم صادر عن دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف الزاوية بوقف تنفيذ القرارات الثلاثة، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام ليبية.

وفي أكتوبر الماضي، جدد جهاز المخابرات رفضه قرارات تغيير قيادته، محذراً المؤسسات الحكومية والجهات العامة والخاصة من التعامل مع أي إجراءات أو حسابات مصرفية مستحدثة تستند إلى تلك القرارات، ومؤكداً استمرار الإدارة الحالية في مباشرة مهامها.

ويعيد خطاب رئيس مجلس النواب الجديد، الصالحين عبد النبي، تأكيد موقف المؤسسة التشريعية الداعم لاستمرار حسين العائب في منصبه، في وقت لا يزال فيه النزاع بشأن قيادة جهاز المخابرات قائماً، وسط تباين في تفسير الصلاحيات القانونية والدستورية بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب، واستمرار التداعيات القضائية والإدارية المترتبة عليه.

ليبيا ترحل 136 مهاجرا بنغلاديشيا من أراضيها

اقرأ المزيد