أعادت محاولة تفجير سيارة مفخخة أمام مدرسة في مدينة صرمان غرب ليبيا ملف التهديدات الإرهابية إلى الواجهة، بعدما نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط الهجوم ومنع وقوع كارثة كانت قد تودي بحياة عشرات المدنيين.
وتتزايد في الآونة الأخيرة التحذيرات من تنامي نشاط الجماعات المتشددة في منطقة الساحل الأفريقي وإمكانية انتقال تهديداتها إلى الداخل الليبي.
وأعلن جهاز المباحث الجنائية التابع لوزارة الداخلية أن خبراء المتفجرات تمكنوا من تفكيك سيارة كانت معدة للتفجير عن بُعد، بعد العثور بداخلها على خمس قذائف مدفعية ولغم أرضي موصولين بدائرة تفجير، دون تسجيل أي إصابات.
ولم تكشف السلطات الأمنية عن الجهة المسؤولة عن المحاولة أو دوافعها، إلا أن طبيعة العبوات وآلية التفجير أثارت مخاوف من احتمال ارتباطها بأساليب استخدمتها تنظيمات متطرفة، بينها تنظيم “داعش”، خلال سنوات نشاطه في ليبيا.
وتزامنت الحادثة مع تحذيرات أممية ودولية من تصاعد نشاط تنظيمي “داعش” و”القاعدة” في منطقة الساحل، خصوصاً في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وسط مخاوف من استغلال الحدود الجنوبية الليبية لنقل عناصر أو خبرات قتالية إلى داخل البلاد.
وقال رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد حمزة إن عودة هذا النمط من العمليات تعيد إلى الأذهان أساليب الجماعات الإرهابية، مشيراً إلى أن تجهيز سيارة مفخخة بهذا المستوى قد يعكس وجود محاولات لإعادة تنظيم بعض الخلايا المتطرفة.
من جانبه، وصف المستشار بمجلس الأمن القومي الليبي فيصل رزق بو الرايقة الحادثة بأنها “جرس إنذار أمني”، مؤكداً أن التهديدات الحالية لم تعد تقتصر على التنظيمات التقليدية، بل تشمل خلايا صغيرة وشبكات تمويل وتحركات سرية تستدعي تعزيز العمل الاستخباراتي والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية.
ودعا بو الرايقة إلى إجراء تحقيق شامل في ملابسات الحادثة، مع تكثيف جهود جمع المعلومات ومراقبة التحركات المشبوهة، محذراً من أن أي ثغرات أمنية قد تمنح الجماعات المتطرفة فرصة لإعادة بناء شبكاتها واستئناف نشاطها داخل ليبيا.
المنظمة الدولية للهجرة تسهل عودة 166 مهاجراً من ليبيا إلى نيجيريا
