07 نوفمبر 2026

طالب حزبا البديل من أجل ألمانيا واليسار بسحب القوات الألمانية من العملية البحرية الأوروبية إيريني قبالة ليبيا، مع اقتراب انتهاء التفويض الحالي في 30 نوفمبر الجاري، بينما تسعى الحكومة إلى تمديد المشاركة لعام آخر وسط اعتراضات تتعلق بجدوى المهمة وحماية المهاجرين.

وأحال البرلمان الألماني، بعد مناقشات الرابع من نوفمبر الجاري، طلب الحكومة ومقترحي الانسحاب إلى اللجان المختصة، ويتيح الطلب الحكومي استمرار المشاركة حتى 30 نوفمبر 2027، بسقف يبلغ 300 عسكري، مع تقدير النفقات الإضافية المرتبطة بفترة التمديد المقترحة بنحو 16.6 مليون يورو.

واعتبر البديل من أجل ألمانيا أن النتائج المحققة لا تبرر تخصيص موارد عسكرية للمهمة، داعيا إلى توجيهها لتعزيز الدفاع الألماني.

ويرفض حزب اليسار استمرار العملية لأسباب مختلفة، متهما الاتحاد الأوروبي باستخدامها لردع المهاجرين، ومطالبا بوقف دعم الجهات الأمنية الليبية وتعزيز الإنقاذ المدني وإغلاق مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا.

وتزامن النقاش مع تقرير نشرته منظمة الإنقاذ البحري “سي ووتش” يوم الرابع من نوفمبر، وثق 107 وقائع عنف في البحر المتوسط منذ 2016، بينها 26 واقعة خلال العام الجاري حتى صدوره، ونسبت المنظمة 80 واقعة إلى خفر السواحل الليبي، أي أكثر من 70% من الحالات المدرجة في سجلها.

وشملت الوقائع إطلاق النار، وإجبار أشخاص على القفز في المياه، وتهديد طواقم الإنقاذ وملاحقة سفنها وإعاقة عملياتها.

وطالبت المنظمة بإعادة بند يستبعد مشاركة الجيش الألماني في تدريب خفر السواحل الليبي، معتبرة أن صيغة التمديد الحالية تفتح المجال لهذا التعاون دون ضمانات حقوقية كافية.

وكانت ألمانيا استبعدت التدريب من تفويضها عام 2022، وقالت وزيرة الدفاع آنذاك كريستينه لامبرشت إن النشاط كان مدرجا لكنه لم ينفذ فعليا، وإن الانتهاكات المنسوبة إلى وحدات ليبية بحق المهاجرين ومنظمات الإغاثة تتعارض مع المبادئ العسكرية الألمانية.

وتشهد إيريني، التي انطلقت عام 2020، تعديلات في مهامها بعد انتهاء الصلاحية الأممية لتفتيش السفن بغرض إنفاذ حظر السلاح على ليبيا في 31 مايو 2026.

وبقي جمع المعلومات عن مخالفات الحظر ومنع صادرات النفط غير المشروعة ومكافحة شبكات التهريب ضمن مهامها، مع إضافة مواجهة أنشطة أسطول الظل وفق قانون البحار وحماية البنية التحتية البحرية.

وتؤكد الحكومة الألمانية في طلبها استمرار التزام الوحدات البحرية المشاركة بتقديم المساعدة للأشخاص المعرضين للخطر في البحر، بموجب القانون الدولي، إلى جانب المهام الأمنية والاستطلاعية للعملية.

وتظهر حصيلة وردت في تقرير إيريني عن يوليو 2026 تنفيذ 33 عملية تفتيش لسفن مشتبه بها منذ انطلاق المهمة، ومصادرة شحنات اعتبرت مخالفة لحظر السلاح في ثلاث مناسبات.

وشمل نشاطها نحو 24.9 ألف استعلام لاسلكي مع سفن تجارية، وتقديم 95 تقريرا خاصا للجهات الأوروبية وفريق الخبراء الأممي، تناول معظمها انتهاكات محتملة لحظر السلاح وتهريب النفط. وتمثل الاستعلامات والتقارير أعمال رصد وجمع معلومات، وليست عمليات ضبط إضافية.

وعلى المستوى الأوروبي، يمتد تفويض العملية إلى 31 مارس 2029، وفق إعلان نشرته قيادتها في 13 أكتوبر، وهو موعد منفصل عن تفويض المشاركة الألمانية المعروض على البرلمان الألماني.

وحدد التجديد حماية مصالح الاتحاد الأوروبي في المتوسط هدفا للعملية، إلى جانب دعم استقرار ليبيا وتطوير الشراكات الإقليمية عبر التدريب والتعاون والدبلوماسية البحرية، ما يوضح اتساع نطاقها السياسي والجغرافي خلال المرحلة المقبلة.

في الذكرى الثانية لإعصار دانيال.. درنة من الدمار إلى نموذج الوحدة والإعمار

اقرأ المزيد