تواجه جهود السلام في شمال تشاد اختباراً جديداً، مع تجدد الاشتباكات في منطقة ميسكي الغنية بالذهب، ومقتل ضابطين، وسط خلافات بشأن إدارة التعدين وتنفيذ الاتفاقات الموقعة.
ودعا المسؤول التشادي المكلّف بالوساطة، صالح كبزابو، أطراف النزاع في منطقة تيبستي شمال البلاد إلى التهدئة وضبط النفس، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب احترام الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف.
وجاءت الدعوة عقب مواجهات اندلعت الأربعاء الماضي في منطقة ميسكي بين عناصر “لجنة الدفاع الذاتي” و”اللواء الوطني لمراقبة الأنشطة التعدينية”، وأسفرت عن مقتل ضابطين تشاديين، في تصعيد جديد يهدد التفاهمات التي توصل إليها الطرفان العام الماضي.
ويتضمن اتفاق السلام، الذي وُقّع في 20 أبريل 2025 برعاية كبزابو، بنوداً تشمل وقف إطلاق النار ودمج المقاتلين في صفوف الجيش وتعليق أنشطة التعدين. إلا أن الخلافات بشأن تنفيذ الاتفاق وتقاسم عائدات الموارد المعدنية لا تزال تؤجج النزاع المستمر منذ نحو عقد.
واتهمت “لجنة الدفاع الذاتي” الجيش التشادي بقتل سبعة مدنيين خلال غارة بطائرات مسيّرة، فضلاً عن ممارسة أعمال نهب، وفق تصريحات المتحدث باسم اللجنة، أحمد موليكني، وذلك في أعقاب الاشتباكات الأخيرة.
وتطالب اللجنة برحيل “اللواء الوطني لمراقبة الأنشطة التعدينية” وقائده عن المنطقة، متهمة إياه بفرض ضرائب غير قانونية لصالح شركة خاصة، في مخالفة لما تقول إنه التزام بتعليق أنشطة التعدين بموجب اتفاق السلام.
في المقابل، اتهمت هيئة أركان الجيش التشادي، في بيان، “لجنة الدفاع الذاتي” بخرق الاتفاق عبر مهاجمة “اللواء الوطني لمراقبة الأنشطة التعدينية”، ودعت أعضاءها إلى إلقاء السلاح فوراً، محذرة من تصنيفهم “متمردين” في حال عدم الامتثال.
ولم تصدر الحكومة التشادية بياناً رسمياً بشأن التطورات، في وقت تتواصل فيه التوترات المرتبطة بالسيطرة على الأنشطة التعدينية وإدارة عائداتها في منطقة تيبستي.
تحليل – الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة واحتمالاتها المفتوحة
