21 أكتوبر 2026

العملة السودانية تراجعت، الأربعاء، إلى مستوى قياسي بلغ 10 آلاف جنيه مقابل الدولار في السوق الموازية، مع استمرار هبوطها الحاد وتفاقم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الحرب المستمرة في البلاد.

وزاد الانخفاض، الذي بلغت نسبته نحو 60 بالمائة، من معاناة السودانيين الذين يحاولون التعافي من تداعيات الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما خلفه من نزوح قسري وأوضاع معيشية متدهورة، جعلت المواد الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول شريحة واسعة من السكان.

وفي المقابل، لا يزال سعر الصرف الرسمي عند 4200 جنيه للدولار، وهو مستوى سجلته السوق الموازية آخر مرة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش خلال مايو الماضي.

وشهد الجنيه تراجعاً إضافياً خلال الشهر الماضي، عندما انخفض من مستواه القياسي السابق البالغ 8 آلاف جنيه للدولار، مسجلاً هبوطاً بنحو 20 بالمائة، وكان الدولار يعادل نحو 600 جنيه قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وعزا تجار عملة هذا التراجع إلى ارتفاع الطلب على الاستيراد، فيما رفعت الحكومة السعر الجمركي للدولار، المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية والخاضع لرقابة مشددة، إلى أكثر من 5600 جنيه هذا الأسبوع.

وتسببت الحرب في تراجع إنتاج عدد من القطاعات التي تمثل مصادر رئيسية للعملة الصعبة، بالتزامن مع تزايد تهريب الذهب إلى الخارج، الذي يُعد أهم صادرات السودان.

في المقابل، تقول الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش إن استمرار الحرب ومتطلبات إعادة الإعمار يفرضان الحاجة إلى استيراد السلع والمواد الضرورية، ما يزيد الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي ويعمّق أزمة العملة المحلية.

السودان يطالب المجتمع الدولي بتصنيف “الدعم السريع” كمنظمة إرهابية

اقرأ المزيد