15 أغسطس 2026

توقع خبير تكنولوجيا المعلومات محمد صابر ارتفاع صادرات مصر الرقمية إلى 20 مليار دولار بحلول 2030، مع استمرار التوسع في خدمات التعهيد والبرمجيات والحوسبة السحابية ومراكز تقديم الخدمات العابرة للحدود.

وتظهر البيانات الرسمية أن قيمة الصادرات الرقمية بلغت 7.4 مليارات دولار خلال 2025، وليست حصيلة الفترة منذ 2019 كما ورد في بعض التقارير.

وكان الرقم عند نحو 3.6 مليارات دولار في 2019، ما يعني ارتفاعه بأكثر من الضعف خلال ست سنوات. وتستهدف الحكومة الوصول إلى نحو 9 مليارات دولار في المرحلة التالية.

ويأتي هذا النمو ضمن توسع أوسع في صادرات الخدمات المصرية، حيث بلغت صادرات الخدمات نحو 34 مليار دولار في 2023، وشكلت قرابة نصف إجمالي صادرات مصر من السلع والخدمات، بينما ارتفعت حصة الخدمات المقدمة رقميا من صادرات الخدمات من نحو 9 في المئة إلى قرابة 14 في المئة خلال الفترة الممتدة حتى 2022.

وارتفعت قيمة هذه الخدمات من 2.1 مليار دولار في 2010 إلى 4.3 مليارات في 2022 قبل تسارع نموها خلال السنوات التالية، ويعني الوصول من 7.4 مليارات دولار في 2025 إلى 20 مليار دولار في 2030 أن الصادرات الرقمية ستحتاج إلى تسجيل متوسط نمو مركب يقارب 22 في المئة سنويا خلال خمس سنوات.

ويزيد هذا المعدل عن نسبة 19 في المئة التي بني عليها برنامج “مصر الرقمية 2022-2026” عند تحديد هدف الوصول إلى 9 مليارات دولار من الخدمات المقدمة رقميا.

وتشكل خدمات التعهيد جزءا رئيسيا من هذه الصادرات، وبلغت قيمة صادرات القطاع نحو 4.8 مليارات دولار في 2025، مقابل 2.4 مليار دولار في 2022، بينما أعلنت الحكومة في يونيو 2026 استهداف رفع صادرات التعهيد إلى نحو 6 مليارات دولار خلال العام الجاري بعد تسجيل نحو 5.2 مليارات دولار في العام السابق.

ويضم قطاع التعهيد في مصر أكثر من 240 شركة تعمل عبر نحو 270 مركز خدمات، ويوفر قرابة 181 ألف وظيفة، بحسب بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الصادرة في يونيو 2026. كما وقعت الحكومة مذكرات تفاهم مع 55 شركة محلية وعالمية للتوسع في مراكز الخدمات وتوفير وظائف جديدة.

وسجل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموا بنسبة 13.8 في المئة خلال السنة المالية 2024-2025، بعد سنوات من تسجيل معدلات تراوحت بين 14 و16 في المئة، وارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 3.2 في المئة عام 2018 إلى نحو 6 في المئة في 2025.

وتشير بيانات سابقة إلى اتساع قاعدة الشركات المصدرة للخدمات الرقمية بالتوازي مع زيادة قيمة الصادرات، وبحلول 2024 ارتفع عدد الشركات العاملة في تصدير هذه الخدمات إلى أكثر من 180 شركة مقابل 64 شركة في 2021، فيما كان نحو 200 مركز لتقديم الخدمات يشغل أكثر من 145 ألف متخصص.

ويتزامن التوسع المصري مع نمو التجارة الرقمية عالميا، إذ بلغت صادرات الخدمات المقدمة رقميا على مستوى العالم 5.26 تريليونات دولار في 2025، بزيادة 10 في المئة خلال عام، بينما ارتفعت تجارة خدمات الحاسوب بنسبة 11 في المئة، وشكلت الخدمات الرقمية 15.2 في المئة من إجمالي صادرات السلع والخدمات عالميا خلال العام نفسه.

ويرتبط التوسع في الصادرات الرقمية بخطة “مصر الرقمية” واستراتيجية تنمية صناعة التعهيد 2022-2026، التي تستهدف زيادة الخدمات المصدرة وتوسيع قاعدة العاملين في القطاع.

وتشمل الخطط الحكومية تدريب الكوادر وتطوير البنية التحتية الرقمية وجذب الشركات الدولية لإنشاء مراكز لتقديم خدماتها من مصر إلى أسواق خارجية.

ويبقى مستوى 20 مليار دولار في 2030 توقعا طرحه خبراء وليس رقما رسميا حديثا معلنا كهدف حكومي في المصادر المتاحة، ويظهر الفارق بين الرقمين أن تحقيق التوقع يحتاج إلى استمرار نمو الصادرات الرقمية بوتيرة أعلى من 20 في المئة سنويا تقريبا خلال النصف الثاني من العقد، بالتوازي مع زيادة صادرات التعهيد وتوسيع عدد مراكز تقديم الخدمات.

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية عقابية على دول “بريكس” المناهضة لأمريكا

اقرأ المزيد