انتحر رجل في الخمسين من عمره مساء أمس الخميس أمام مطعم “Chez Joseph” في مدينة المرسى شمال شرقي تونس العاصمة، بعد خلاف سبق الواقعة داخل المطعم، بحسب ما أوردته وسائل إعلام تونسية تابعت الحادثة.
وبحسب رواية إدارة المطعم، وصل الرجل عند الساعة 19:35 وطلب الحصول على وجبة مجانية للمرة الثانية خلال اليوم نفسه، بعد أن قدم له المطعم وجبة دون مقابل في وقت سابق، وأشارت الإدارة إلى وقوع مشادة كلامية عقب رفض الطلب الثاني، قبل أن يغادر الرجل المكان ثم يعود إلى محيط المطعم.
وانتحر الرجل أمام المطعم بعد عودته، فيما لم تنجح محاولات إسعافه في إنقاذ حياته، وتداولت صفحات تونسية روايات نسبت إليه عبارة “جائع أريد أن آكل” قبل الواقعة، لكن لم يصدر حتى مساء اليوم الجمعة بيان أمني أو قضائي يؤكد هذه العبارة أو يحدد الجوع سببا مباشرا للانتحار.
وقالت إدارة المطعم إن الوحدات الأمنية التي باشرت التحقيق عثرت بحوزة الرجل على مبلغ مالي وبطاقة مصرفية ووثائق مرتبطة بشراء سيارة، بحسب روايتها للواقعة. ولم تنشر السلطات التونسية حتى الآن تفاصيل مستقلة تؤكد هذه المعطيات.
وأثارت الحادثة نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في تونس بعد ربط عدد من الناشطين الواقعة بالوضع المعيشي والفقر، مقابل رواية المطعم التي نفت أن يكون الرجل حرم من الطعام طوال اليوم، ولا تزال دوافع الانتحار والظروف التي سبقته غير محسومة في انتظار نتائج التحقيق.
وتأتي الواقعة في وقت بلغ معدل البطالة في تونس 15 في المئة خلال الربع الأول من 2026، بما يعادل نحو 641 ألف عاطل عن العمل، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء. ولا توجد حتى الآن معطيات رسمية تربط الوضع الاقتصادي للرجل بهذه المؤشرات أو تثبت أن ضائقة مالية كانت وراء انتحاره.
شلل تام في القطاع المالي التونسي مع دخول الإضراب يومه الثاني
