الخبير النفطي عثمان الحضيري انتقد أداء المؤسسة الوطنية للنفط وعدداً من الشركات التابعة لها، معترضاً على آليات الإدارة والتعيين داخل القطاع، وطريقة تعامل المؤسسة مع لجنة مراجعة عقود النفط والكهرباء.
وقال الحضيري، خلال مقابلة مع قناة “ليبيا الأحرار”، إن إدارة المؤسسة الوطنية للنفط تعتمد، وفق وصفه، على الاتصالات الهاتفية والمحسوبية القبلية، معتبراً أن القرارات والتعيينات داخل القطاع لا تستند دائماً إلى معايير الكفاءة التي يفترض أن تحكم إدارة المؤسسات النفطية.
وأشار إلى أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط تسلم، بحسب ما ذكر، نحو 52 ملياراً، من دون أن ينعكس ذلك على زيادة مستويات الإنتاج، كما انتقد أداء رئيس المؤسسة ومجلس إدارتها، مقارنة بما وصفها بالكفاءات الهندسية الموجودة داخل الشركات النفطية.
وخصّ الحضيري شركة الخليج العربي للنفط بانتقادات تتعلق بوضعها المالي والإداري، موضحاً أن ديون الشركة كانت تبلغ نحو 800 مليون في عام 2018، قبل أن ترتفع، وفق الأرقام التي أوردها، إلى نحو 6 مليارات حالياً.
وعزا الخبير هذا الارتفاع إلى ما وصفه بسوء الإدارة، مؤكداً أن المشكلات التي يعاني منها قطاع النفط لا تقتصر على الجوانب المالية، وإنما تمتد إلى آليات الإدارة واتخاذ القرار والتعيينات داخل المؤسسات والشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.
وقال الحضيري إن عمليات التعيين وإدارة المؤسسة أصبحت، بحسب تعبيره، مرتبطة بالتوجيهات الهاتفية بدلاً من الأطر والإجراءات المؤسسية.
وفيما يتعلق بلجنة مراجعة عقود النفط والكهرباء، أوضح الحضيري أن اللجنة أنجزت تقاريرها ورفعتها إلى رئيس المجلس الرئاسي ورئيس اللجنة المالية العليا، لكنها واجهت، وفق روايته، صعوبات في الحصول على التعاون المطلوب من المؤسسة الوطنية للنفط.
وأضاف أن رئيس الحكومة أصدر، بحسب ما نقله عن مجريات عمل اللجنة، تعليمات إلى المؤسسة بعدم التعاون معها، مشيراً إلى أن رئيس المؤسسة أبلغ أعضاء اللجنة بوجود تعليمات تمنعه من التعاون معها.
وتأتي تصريحات الحضيري في وقت تواصل فيه لجنة مراجعة عقود النفط والكهرباء أعمالها، وسط نقاشات تتعلق بإدارة الموارد النفطية والعقود المبرمة وأداء المؤسسات والشركات العاملة في القطاع.
وتظل الاتهامات والانتقادات الواردة في تصريحات الحضيري منسوبة إليه، فيما لم تتضمن المعلومات المتاحة رداً من المؤسسة الوطنية للنفط أو الجهات التي شملتها الانتقادات على ما طرحه الخبير خلال المقابلة.
تحسن إمدادات الوقود في ليبيا
