24 مايو 2026

أعاد زاهي حواس ملف استرداد حجر رشيد إلى الواجهة، مطلقاً حملة دولية لجمع مليون توقيع للمطالبة بعودة الأثر إلى مصر.

وطالب عالم الآثار المصري زاهي حواس، من داخل المتحف البريطاني، بعودة حجر رشيد إلى مصر، مؤكداً أن الحجر يجب أن يكون ضمن مقتنيات المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أهم رموز الحضارة المصرية القديمة.

وأوضح حواس أن مصر لا تطالب باستعادة جميع آثارها الموجودة في المتحف البريطاني، بل تركز حالياً على استعادة حجر رشيد، باعتباره المفتاح الأساسي لفك رموز اللغة المصرية القديمة.

وأعلن حواس إطلاق حملة توقيعات عالمية تستهدف جمع مليون توقيع لدعم المطالبة بعودة الحجر، إلى جانب استعادة قطع أثرية أخرى، بينها رأس نفرتيتي والقبة السماوية الزودياك.

وأشار كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار مجدي شاكر إلى أن حجر رشيد اكتشف عام 1799 خلال الحملة الفرنسية على مصر داخل قلعة جوليان بمدينة رشيد، قبل أن تنقله بريطانيا إلى المتحف البريطاني عام 1802.

وأكد شاكر أن حملات التوقيع تمثل ضغطاً ثقافياً وإعلامياً مهماً، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب تمسك المتاحف العالمية بالآثار المصرية التي تعد عامل جذب رئيسياً للزوار.

وأوضح أن اللجنة الوطنية لاسترداد الآثار نجحت خلال السنوات الماضية في استعادة أكثر من 33 ألف قطعة أثرية خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

وقال أحمد غازي، المدير المسؤول بالمركز العربي الأوروبي للقانون الدولي، إن بريطانيا تستند إلى اتفاقية الاستسلام بعد هزيمة الحملة الفرنسية لتبرير نقل حجر رشيد بشكل قانوني إلى لندن.

وأشار غازي إلى أن مصر لم تكن طرفاً في تلك الاتفاقية، ما يفتح الباب أمام الطعن الأخلاقي والتاريخي في مشروعية انتقال الحجر إلى بريطانيا.

وأضاف أن قانون المتحف البريطاني الصادر عام 1963 يمنع التخلي عن المقتنيات الأصلية إلا في حالات محدودة، وهو ما يشكل عقبة قانونية أمام استرداد الحجر.

وأكد غازي أن المسار الدبلوماسي والسياسي يظل الخيار الأكثر واقعية أمام مصر لاستعادة حجر رشيد، في ظل تعقيدات اللجوء إلى المحاكم الدولية.

تقرير: تراجع الهجرة من ليبيا إلى أوروبا

اقرأ المزيد