ألغت محكمة أمريكية سياسة كانت تقيد إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة بينها ليبيا، بعد أن قضت قاضية المحكمة الجزئية في مانهاتن جانيت فارغاس بأن الإجراء الذي اتبعته وزارة الخارجية الأمريكية تجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة لها.
ويعني الحكم إنهاء التعليق المرتبط بجنسية المتقدم، ما يسمح باستئناف النظر في طلبات تأشيرات الهجرة المقدمة من المواطنين الليبيين وبقية الدول المشمولة بالقرار، مع استمرار تطبيق الشروط والإجراءات المعتادة للحصول على التأشيرة.
واعتبرت القاضية فارغاس أن السياسة التي اعتمدت على جنسية مقدم الطلب كأساس لمنع إصدار التأشيرات تتعارض مع قانون الهجرة الفيدرالي، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية لم تمتلك صلاحية فرض حظر شامل على هذه الفئة من الطلبات.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية بدأت تطبيق قرار تعليق إصدار تأشيرات الهجرة في يناير، وشمل مواطني 75 دولة من مناطق مختلفة بينها الشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب آسيا ومنطقة البلقان.
وبررت الوزارة القرار آنذاك بأن نسبة من المتقدمين من الدول المشمولة بالسياسة يمكن أن يعتمدوا على برامج الدعم الحكومية في الولايات المتحدة، وهو ما دفعها إلى فرض قيود إضافية على طلبات الهجرة.
ورفعت الدعوى التي أدت إلى الحكم من قبل الشبكة الكاثوليكية القانونية للهجرة ومنظمة المجتمعات الإفريقية معا، إلى جانب عدد من طالبي التأشيرات ومواطنين أمريكيين يرعون طلبات هجرة لأفراد من عائلاتهم.
ويأتي القرار القضائي في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث ركزت الإدارة خلال الفترة الماضية على تشديد إجراءات دخول المهاجرين وربطها بملفات الأمن والقدرة على الاندماج الاقتصادي.
وبالنسبة للمواطنين الليبيين، لا يمنح الحكم تأشيرات هجرة بشكل تلقائي، لكنه يلغي الأساس القانوني الذي استند إليه تعليق شامل للطلبات بسبب الجنسية، لتعود الملفات إلى المسار القانوني المعتاد داخل السفارات والجهات المختصة.
وشهدت العلاقات الليبية الأمريكية خلال السنوات الماضية تعاملات مرتبطة بملفات الهجرة والسفر، حيث كانت ليبيا ضمن الدول التي خضعت لقيود دخول أمريكية في فترات سابقة بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية، قبل أن تتغير هذه السياسات بقرارات قضائية أو إدارية.
ليبيا.. فيضانات غير مسبوقة في الكفرة تؤدي إلى إخلاء مستشفى (فيديو)
