25 أكتوبر 2026

أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، مسعود سليمان، اليوم الأحد، افتتاح حقل الرشاد للغاز جنوب مدينة البريقة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 مليون قدم مكعبة يوميا.

وقالت المؤسسة إن دخول الحقل إلى منظومة الإنتاج يستهدف تعزيز إمدادات الغاز المخصصة لمحطات الكهرباء والقطاعات الصناعية.

ويأتي تشغيل الحقل مع استمرار الطلب الكبير على الغاز لتوليد الكهرباء، وبحسب بيانات المؤسسة للأسبوع الممتد من 18 إلى 24 أكتوبر الجاري، استهلكت الشركة العامة للكهرباء نحو 6.192 مليار قدم مكعبة، بمتوسط محسوب يقارب 885 مليون قدم مكعبة يوميا، بينما استهلكت المجمعات الصناعية 811 مليون قدم مكعبة ومصانع الإسمنت 236 مليونا خلال الأسبوع نفسه.

وبالتزامن مع افتتاح الرشاد، أعلنت المؤسسة إعادة تشغيل وحدة معالجة الغاز الطبيعي بمعمل البريقة، بعد توقف استمر سنوات.

وأوضحت أن استئناف عمل الوحدة يتيح توجيه كميات من الغاز إلى منظومة الإمداد بدلا من حرقها، ضمن مسار لاستعادة موارد كانت تهدر أثناء العمليات التشغيلية.

وشملت الإعلانات استكمال تشغيل مصنعي الميثانول التابعين لشركة سرت، عقب أعمال صيانة تضمنت استبدال منظومة التحكم في المصنع الثاني.

كما أعيد تشغيل مصفاة البريقة، البالغة طاقتها عشرة آلاف برميل يوميا، بعد عمرة شملت تغيير العامل المساعد وتحديث أنظمة التحكم وإنشاء غرفة تحكم جديدة.

وجرى إعلان افتتاح الحقل خلال إحياء الذكرى الخامسة والستين لتصدير أول شحنة نفط من ميناء البريقة عام 1961، وتتزامن هذه المشروعات في المنطقة مع تحركات لإعادة تشغيل مرافق الإنتاج والمعالجة والصناعة التابعة لقطاع النفط.

وفي غرب البلاد، أعلن سليمان، أمس السبت، إعادة فتح خط نقل النفط من حقلي الحمادة والطهارة إلى مصفاة الزاوية، بعد إغلاقه الخميس الماضي.

وكانت المؤسسة أفادت بأن أفرادا أغلقوا صمام العزل عند نهاية الخط، البالغ قطره 18 بوصة، دون تنسيق مع الفرق الفنية، ما تسبب في تراجع إنتاج الحقلين وأثار تحذيرات من خسائر إضافية في الإنتاج والإيرادات.

وتعادل الطاقة القصوى المعلنة للرشاد نحو 5.7% من متوسط استهلاك الشركة العامة للكهرباء خلال أسبوع 18–24 أكتوبر، وفق مقارنة حسابية بين أرقام المؤسسة.

وإذا استمر الحقل بالإنتاج عند هذا المستوى طوال سنة كاملة، تبلغ كمياته النظرية نحو 18.25 مليار قدم مكعبة، تعادل قرابة 517 مليون متر مكعب. وتخص هذه المقارنة إجمالي طاقة الحقل، قبل توزيع إمداداته بين الكهرباء والصناعة.

وتشمل مشروعات زيادة المعروض استعادة الغاز المصاحب لإنتاج النفط؛ إذ أعلنت المؤسسة في 19 أكتوبر استهداف استكمال إجراءات تشغيل مشروع حقل البوري البحري بنهاية الشهر، للاستفادة من نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميا كانت تحرق.

ويوازي هذا الحجم مثلي طاقة الرشاد المعلنة، مع توقع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.5 مليون طن سنويا. وتظل هذه الأرقام مستهدفات للمشروع، إلى حين إعلان نتائج تشغيله الفعلية.

تحذير أممي: ليبيا على حافة الانهيار ومواجهة خطر حرب واسعة

اقرأ المزيد