25 أكتوبر 2026

نقلت قناة تشانلز النيجيرية، اليوم الأحد، عن سكان قرية بيناري أن حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف منطقتهم بلغت 50 قتيلا، بعد العثور على جثث إضافية خلال عمليات البحث، ووقع الهجوم أول أمس الجمعة في منطقة كريم لاميدو بولاية تارابا، شمال شرقي نيجيريا، وأعقبه نزوح سكان إلى تجمعات مجاورة.

وسبقت هذه الروايات حصيلة أعلنتها منظمة العفو الدولية، أمس السبت، تحدثت عن مقتل 40 شخصا على الأقل، موضحة أن العثور على مزيد من الجثث رفع عدد الضحايا.

وكان بيان الشرطة الأولي أحصى انتشال عشر جثث تحمل إصابات بالرصاص، وهي حصيلة تختلف عن الأعداد التي أوردتها المنظمة والسكان لاحقا.

وبحسب الشرطة، بدأ الهجوم قرابة الثالثة عصر أول أمس الجمعة، عقب انتهاء الصلاة، حين اقتحم مسلحون القرية وأطلقوا النار ونهبوا متاجر المواد الغذائية.

وقال المسؤول المحلي مالام أبو بكر سيف الله لوكالة الصحافة الفرنسية إن المهاجمين وصلوا على نحو 50 دراجة نارية، يحمل كل منها رجلين، واستولوا أيضا على أموال ودراجات تركها أصحابها أثناء الفرار.

وأفادت منظمة العفو الدولية بإحراق منازل ومتاجر ومخزونات غذائية، وبقاء أشخاص في عداد المفقودين وفق عائلاتهم. وطالبت بتحقيق محايد وتعويض الناجين، معتبرة أن عدم محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات المتكررة يشجع استمرارها، وأن بيانات الإدانة وحدها لا توفر الحماية للمجتمعات الريفية.

وأعلنت الشرطة نشر تعزيزات مشتركة تضم وحدات تكتيكية وقوات من الجيش وأجهزة أمنية أخرى، لمنع تجدد الهجمات وملاحقة المنفذين، ولم يسم بيانها جماعة مسؤولة عن الاعتداء، مكتفيا بوصف المهاجمين بأنهم مسلحون يشتبه بانتمائهم إلى عصابات.

وأرسلت وكالة إدارة الطوارئ في تارابا مساعدات غذائية ومواد إغاثة إلى المتضررين، وبدأت تقييم الأضرار. وطالب ممثلون عن المنطقة بتحسين شبكة الطرق، مشيرين إلى أن صعوبة الوصول إلى القرى تعرقل استجابة القوات الأمنية عند وقوع الاعتداءات.

وسبق أن شهدت منطقة كريم لاميدو هجمات أوقعت 40 قتيلا على الأقل في مايو 2025، بحسب تقرير لوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء. ويرصد التقرير في تارابا نزاعات بين مزارعين ورعاة، إلى جانب الخطف والسطو المسلح، دون أن يحدد ذلك خلفية الهجوم الأخير أو هوية منفذيه.

وتظهر بيانات أكليد، التي أوردتها وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، تسجيل 135 حادثا أمنيا في تارابا بين أول يناير 2024 ونهاية أغسطس 2025، أسفرت عن 219 قتيلا. وصنفت 71 واقعة ضمن العنف ضد المدنيين، بينما تصدرت كريم لاميدو مناطق الولاية من حيث عدد الحوادث المسجلة، بواقع 26 حادثا، وامتدت الوقائع إلى 15 من أصل 16 منطقة إدارية، ما يوضح اتساع نطاق الاضطرابات خلال تلك الفترة.

وسبقت الهجوم ترتيبات أمنية خاصة بالمنطقة؛ إذ أعلن حاكم تارابا، أغبو كيفاس، في 2 يناير 2026 تصنيف كريم لاميدو «منطقة ذات اهتمام أمني خاص»، بموجب الأمر التنفيذي الأول للسنة.

وأتاح القرار تعزيز القوات في بؤر التوتر وتسجيل جماعات الحراسة والدفاع المحلية وتنسيق عملها تحت إشراف جهاز الأمن التابع للولاية.

كما أعلنت الإدارة تشكيل لجنة تحقيق قضائية لبحث أسباب الأزمة ووقائع التحريض وتدمير الممتلكات والخسائر البشرية، إلى جانب لجان لاستخدام الأراضي ومنع النزاعات.

تحركات عاجلة للجيش النيجيري لمواجهة تهديدات “داعش”

اقرأ المزيد